Home / سياسة / سيناريو حكومة وحدة يبرز كحل محتمل إذا انتهت الانتخابات الإسرائيلية بدون أغلبية واضحة.

سيناريو حكومة وحدة يبرز كحل محتمل إذا انتهت الانتخابات الإسرائيلية بدون أغلبية واضحة.

سيناريو حكومة وحدة يبرز كحل محتمل إذا انتهت الانتخابات الإسرائيلية بدون أغلبية واضحة.

كشف تقرير عن نقاشات سياسية تدور خلف الكواليس بشأن سيناريو قد يضع الرئيس الإسرائيلي يائير لابيد في قلب مفاوضات تشكيل الحكومة، إذا انتهت الانتخابات من دون حصول أي معسكر على أغلبية 61 مقعدا.

وبحسب التقرير، أعلن لابيد أنه سيستخدم الأدوات المتاحة له لمنع الذهاب إلى انتخابات جديدة، وهو ما قد يعيد طرح سيناريو حكومة وحدة وطنية واتفاق للتناوب على رئاسة الحكومة.

فالاستطلاعات الأخيرة ترسم خريطة متقلبة، لكنها تتفق على صعوبة حصول أي معسكر بمفرده على أغلبية مريحة من 61 مقعدا في الكنيست، ما يفتح الباب أمام مفاوضات ائتلافية معقدة قد تمنح لابيد دورا أكثر أهمية في مرحلة ما بعد الانتخابات.

لا يمنح النظام السياسي الإسرائيلي رئاسة الحكومة تلقائيا لزعيم الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من المقاعد. فبعد إعلان النتائج الرسمية، يجري رئيس الدولة مشاورات مع الأحزاب الممثلة في الكنيست، قبل أن يكلف عضو الكنيست الذي يرى أن لديه أفضل فرصة لتشكيل الحكومة.

وفي الظروف العادية، تكون الصورة واضحة نسبيا عندما يتمتع أحد المرشحين بتأييد أغلبية واضحة، لكن الأمر يصبح أكثر تعقيدا عندما تتقارب الكتل ويعجز كل معسكر عن الوصول إلى 61 مقعدا. وهنا يمكن أن تكتسب مشاورات لابيد أهمية إضافية، خصوصا إذا لم يتمكن أي من المرشحين من إظهار أغلبية واضحة أو ظهرت خلافات داخل المعسكرات بشأن الشخصية التي ستقود الحكومة المقبلة.

وقال لابيد، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، إنه سيبذل كل ما يستطيع لتجنب اضطرار الإسرائيليين إلى التوجه لجولة انتخابية جديدة إذا انتهت الانتخابات إلى مأزق سياسي.

رغم أن منصب الرئيس في إسرائيل بروتوكولي إلى حد كبير، فإن القانون يمنحه دورا محددا في عملية تشكيل الحكومة. ويستمع لابيد بعد الانتخابات إلى توصيات الأحزاب، ثم يقرر من سيحصل على الفرصة الأولى لتشكيل ائتلاف. لكن الرئيس لا يستطيع اختيار رئيس للحكومة بمعزل عن موازين القوى داخل الكنيست، ولا يستطيع فرض حكومة وحدة على الأحزاب.

وتصبح مساحة حركته مرتبطة أساسا بقدرته على إجراء المشاورات وتشجيع الأطراف على التوصل إلى تفاهمات إذا لم تظهر أغلبية واضحة، وهذا السيناريو ليس بعيدا في ضوء استطلاعات الرأي الحالية.

وفي خلفية هذه الحسابات يقف مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي قد يجد نفسه أمام خيارات تمتد من محاولة تشكيل حكومة جديدة، إلى البحث عن صيغة وحدة أو تناوب، وصولا إلى قيادة المعارضة إذا أخفق في الاحتفاظ بالسلطة.

ونقلت وسائل إعلام عن لابيد سبق أن اقترح وساطة لإنهاء محاكمة نتنياهو عبر تسوية تتضمن إقرارا بالذنب، بينما تبقى مسألة العفو مطروحة في الخلفية. وتطرح مصادر سياسية سيناريو يعود فيه ملف العفو إلى الطاولة ضمن تسوية سياسية أوسع إذا فشلت الكتل في تشكيل أغلبية، لكن المقربين من لابيد يشددون على أن أي بحث في العفو سيخضع لاعتبارات موضوعية، وليس لمساومات تشكيل الحكومة.

كما يشير التقرير إلى أن نتنياهو يدرس احتمالات تشمل تشكيل حكومة من دونه وبقاءه في المعارضة حتى انتخابات لاحقة، في ظل تعقيدات كبيرة تواجه خصومه أيضا في بناء ائتلاف بديل.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *