Home / اقتصاد / سوق التداولات بين السودانيين ومصر يتوقف بسبب انهيار الجنيه السوداني.

سوق التداولات بين السودانيين ومصر يتوقف بسبب انهيار الجنيه السوداني.

سوق التداولات بين السودانيين ومصر يتوقف بسبب انهيار الجنيه السوداني.

شهد سوق التداولات والتبادل في مصر المخصص للسودانيين توقفاً تاماً من قبل المتعاملين من عمليات البيع والشراء أو استبدال الجنيه المصري مقابل الجنيه السوداني؛ بسبب الانخفاض المتسارع في قيمة الجنيه والذي وصل إلى 130 جنيهاً مصرياً مقابل واحد جنيه سوداني.

وشكا مواطنون سودانيون من صعوبات في الحصول على الجنيه المصري والذي يحتاجونه في معاملاتهم اليومية، خاصة الذين يعتمدون في حياتهم على التحويلات من السودان بالجنيه.

وقال أحد المتعاملين في التطبيقات البنكية إن التدهور في قيمة الجنيه خلق حالة من الخوف لدى أصحاب التطبيقات لجهة عدم التنبؤ بعواقب هذه العملية، ما جعلهم يمسكون عن أي تبادل للعملة.

وفي سياق متصل، كتب عزمي عبد الرازق حول الموضوع، مشيراً إلى أن التدهور في قيمة الجنيه السوداني يرتبط بتداعيات قرار بنك السودان المركزي السابق بمنح البنوك حرية تعديل الأسعار حسب العرض والطلب، والذي وصفه بأنه خطوة جريئة لن تصمد إيجابياً إلا بشرط وجود احتياطي نقد أجنبي أو غطاء من الذهب يتيح للمركزي التدخل لكبح جماح السوق الموازي.

وأشار إلى أن تعاملات السوق في الخميس 27 أغسطس، شهدت قفزة متسارعة للعملات في السوق الموازي، حيث بلغ الدولار حوالي 6,500 جنيهاً للبيع في بورتسودان، والجنيه المصري حاجز 127 جنيهاً، مع امتناع البعض عن البيع بكميات كبيرة، وارتفاع كبير في أسعار التحويلات الإلكترونية.

وأوضح أن هناك ارتباكاً في الجهاز المصرفي، حيث لم تلتزم بعض البنوك بالتوجيهات الجديدة واستمرت في حالة ترقب، أو ربما لم تصلها التوجيهات، بينما قفز بنك الخرطوم بسعره التأشيري للدرهم الإماراتي بنسبة 67.5% دفعة واحدة، وللدولار إلى 6,000 جنيه ليطارد الموازي، ثم عاد الدولار في نشرة اليوم 3,550 جنيهاً للشراء، والدرهم 972.60 جنيهاً لشراء التحويل والنقد، لافتاً إلى أن نقطة التوازن في السوق لا تزال غائبة، مما يصعّب جذب تحويلات المغتربين إلى داخل البنوك.

ونوه إلى أن هذا المشهد يظهر بوضوح أن إدارة بنك السودان المركزي تائهة في المنتصف ومتذبذبة، مشيراً إلى أن المركزي لم يضرب في تعويم الجنيه بشجاعة ودعم حقيقي، كما لم يحافظ على الانضباط والتنسيق مع المصارف لتوجيه السياسة النقدية.

وأكد أن في حال عدم تدخل المركزي، ستبدأ أسواق العملة في مواجهة أزمة متواصلة، وتدهور كبير للجنيه، مما سيتأثر به أسعار السلع أيضاً، لافتاً إلى أن الأسواق تعاني حالياً من حالة من الشلل، دون معرفة ما إذا كانت ستعود إلى نشاطها أم أن هناك مفاجأة في الطريق.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *