كانت المرأة الدكتورة ماري أوستن، جراحة أورام الأطفال التي شاركت في علاجه، وعدت الطفل ديلان بأنها ستكون حاضرة يوم تخرجه إذا وصل إلى تلك اللحظة.
شخص ديلان، وهو من منطقة كانساس سيتي بولاية ميزوري، بالسرطان عام 2022 عندما كان يبلغ 14 عاما، وكانت حالته متقدمة إلى درجة أن أسرته أُبلغت حينها بأنه قد لا يعيش سوى نحو 8 أشهر.
لكن رحلة ديلان أخذت مسارا مختلفا.
وخضع في أصعب الأيام للعلاج، وكانت أوستن واحدة من الأطباء الذين رافقوه خلال تلك المرحلة. ومع مرور الوقت، تجاوزت العلاقة بينهما حدود غرفة العمليات والمستشفى، وتحولت إلى صداقة قوية شملت عائلتيهما.
وقبل إحدى العمليات الصعبة، قطعت الطبيبة وعدا لديلان: إذا وصل إلى يوم تخرجه من المدرسة الثانوية، فستكون هناك لمشاهدته وهو يحصل على شهادته.
مرت السنوات، وتمكن ديلان من تجاوز السرطان والوصول إلى اللحظة التي بدت بعيدة المنال عند تشخيصه.
وحل موعد التخرج، لكن ديلان كان يعتقد أن الطبيبة لن تتمكن من الحضور.
وظهرت أوستن في الحفل من دون علمه، وعندما رآها ديلان اندفع نحوها واحتضنها، في لحظة وثقتها الكاميرات وانتشرت لاحقًا عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وبذلك لم يكن الحفل بالنسبة إلى ديلان مجرد نهاية للمرحلة الثانوية، بل لحظة أعادت إلى الواجهة رحلة بدأت بتشخيص كان يهدد حياته وانتهت بوقوفه بين زملائه للاحتفال بالتخرج.
وتظهر العلاقة بين ديلان وأوستن أنها أصبحت وثيقة خلال سنوات العلاج، إذ باتت الطبيبة تعرف أسرته، فيما تعرف هو إلى أفراد عائلتها، واستمرت العلاقة بينهما خارج إطار المستشفى.
وتناولت القصة أيضًا بعدما لاقت لحظة المفاجأة في حفل التخرج انتشارا واسعا.
وبعد 4 سنوات من الوعد الذي قطعته في المستشفى، حضرت أوستن لترى بنفسها ديلان وهو يحقق ما كان يبدو بعيدا عندما بدأ علاجه.
أما ديلان، فلم يكن يحمل في ذلك اليوم شهادة تخرجه فقط، بل قصة نجاة بدأت وهو في الرابعة عشرة، عندما كان مستقبله موضع شك، وانتهى فصل منها على منصة التخرج، أمام الطبيبة التي وعدته بأنها ستكون هناك إذا وصل إلى ذلك اليوم.
د. ماري أوستن تحضر حفل تخرج طفل تعالجته من السرطان لتلبية الوعد القديم.









