قالت الكاتبة الصحفية المصرية أماني الطويل إن تصريحات قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” التي أعلن فيها التوجه إلى العاصمة الخرطوم، تخليها تقول إن الرجل لا يدري بدقة ما يدور حوله ولا يدري موقف قطاعات واسعة من الشعب السوداني ضده.
وأشار الصحفي عزمي عبدالرزاق إلى أن حميدتي في سبتمبر 2023 هدد بالسيطرة الكاملة على السودان والتمدد شرقاً، قائلاً في خطاب صوتي لقواته “بورتسودان دي في متناول أيدينا، وبندخلها اليوم قبل بكرة!” لكنه سرعان ما نسى ذلك، وبعدت عليه الشقة.
ولفت عبدالرزاق إلى أنه في أكتوبر 2024 وبعد أن استعاد الجيش السوداني “جبل موية” دخل حميدتي في وصلة بكائية، وعاد لبذل الوعود العرقوبية، قائلاً لجنوده ” الكلام الكثير والمجاملات دي انتهت من اليوم نحن أعلنا الخطة ب”.
وأضاف أن حميدتي في مطلع العام 2025 وبعد أن حرر الجيش والقوات المساندة ولاية الجزيرة خرج وقال إنهم خسروا جولة ولم يخسروا الحرب، وأوصى جنوده بـ”الطقع النضيف”.
وتابع أن عندما استعاد الجيش العاصمة الخرطوم عنوة واقتداراً، خرج حميدتي للمرة الخامسة وهو يلطم، ويتهم جنوده بالخيانة والطابور الخامس، ولم ينس وصف الهزيمة بـ”الانسحاب التكتيكي”.
وأشار إلى أن في يوليو 2026 حقق الجيش انتصارات كبيرة في بارا وأم سيالا وجبرة الشيخ وفتح طريق الصادرات “أم درمان – الأبيض”, مؤكداً أنه ساعتها لم يجد زعيم المليشيا ما يبرر به الهزيمة، وقال لجنوده ” من اليوم فكينا ليكم الرسن”, ثم طالبهم بتغيير طريقة اللعب! وعاد مرة أخرى وقال لهم ” من هنا بنوعد شعبنا كله إن هدفنا الخرطوم”.
ومن مسافة “ساعة ونصل بورتسودان” إلى “يا جماعة امسكوا الرسن براكم وما تصورا شيء”.. انكشفت حقيقة الوعود السرابية الكآبية وحائط التيه والطشاشات الدقلاوية، وبالمقابل ثمة من يجيد لغة البيان بالعمل، وبين من يلعب دور مخلب القط لمشروع خارجي يريد تفتيت ونهب موارد السودان، وهنا شتان بين من يقود رجاله إلى النصر، لأنه صاحب حق وقضية وطنية، وبين من يعدهم ويمنيهم، وما يعدهم إلا غرورا.









