قال المهندس حسام عمر إن وقوع حريق في كوابل محطة سد مروي تسبب في تلف كبير للمغذيات الرئيسية لخطوط النقل الحيوية “مروي – المرخيات” و”مروي – عطبرة”، وذلك بسبب حجم الضرر في شريان التغذية الذي أصاب المغذيات الرئيسية للكوابل التي تخرج من السد مباشرة.
ونوه إلى أن خطوط (مروي – المرخيات) و(مروي – عطبرة) هي الشرايين التاجية التي تنقل طاقة السد إلى الخرطوم، وولايات الوسط، والشمال والشرق، مشيراً إلى أن ضرب الخطوط يعني خروج الجزء الأكبر من التوليد المائي عن الخدمة تماماً لحين استبدال الكوابل والتمديدات المحروقة.
ولفت إلى أن الصيانة تأخذ عدة أيام لأن كوابل الجهد العالي جداً في المحطات الرئيسية ليست مجرد أسلاك يتم ربطها في بعض، ولكن استبدال كوابل معزولة ومخصصة يتطلب توصيل وعزل دقيق جداً، محتاجاً لاختبارات عزل واختبارات ضغط عالي قبل أن تفكر في ضخ نقطة كهرباء، بالإضافة إلى تجفيف ومعالجة آثار الحريق والتأكد من سلامة لوحات التحكم لمنع حدوث شرر أو عطل مضاعف عند التوصيل الأول.
وأشار إلى أن حديث الوزارة عن فتح التغذيات البديلة وربط المحطات الحرارية والمائية الأخرى المتاحة يعني التحول فوراً لنظام إدارة الأزمة والبرمجة القاسية، موضحاً أن الشبكة تعتمد على التوليد الحراري والتوليد المتاح في السودان الأوسط والشرقي، وأنه سيتم تقسيم الطاقة بالقطّارة على الولايات المتأثرة حتى تتم الصيانة في مروي.
ولفت إلى أن الخلاصة والرسالة للمواطن هي أن الذي حدث هو عطل ميكانيكي وكهربائي كبير في رأس المحطة، وأن الأطراف الفنية في الميدان في سد مروي تعمل تحت ضغط كبير وساعية الزمن لإنهاء التصليح.
وأكد أن هذه الحادثة ترجعنا لنفس الحقيقة وهي اعتماد بلد كامل بعواصمه وولاياته على مركزية توليد واحدة وخطوط نقل يتيمة تجعل أمننا القومي والاقتصادي تحت رحمة أي حادث طارئ أو حريق كوابل، وقال إن الحلول لن تكتمل إلا بفك المركزية والتوسع في التوليد المحلي والبدائل المستقلة.









