أوضحت النيابة العامة، في بيان للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، أن مصالح الشرطة القضائية تمكنت من تحديد مكان وجود مشتبه فيه، كان موضوع عدة برقيات بحث على الصعيد الوطني، قبل أن تنتقل إلى المكان من أجل توقيفه.
وشاركت فرقة مكافحة العصابات التابعة للأمن الجهوي بالحسيمة، إلى جانب عناصر من الدرك الملكي، بهدف توقيف شاب يبلغ من العمر 25 عاما، كان موضوع نحو 20 مذكرة بحث وطنية على خلفية قضايا وجنايات وجنح وصفت بالخطيرة.
وأقدم المشتبه فيه، خلال محاولة إيقافه، على استعمال بندقية صيد وإطلاق النار في اتجاه عناصر الأمن، ما أسفر عن إصابة حارس أمن يعمل ضمن فرقة مكافحة العصابات بالحسيمة، بطلق ناري.
ورغم نقله للمستشفى، فارق الشرطي الحياة متأثرا بجروحه، أثناء مشاركته في العملية الأمنية.
وعقب وفاته خلال أداء واجبه، قرر المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، منحه ترقية استثنائية، تقديرا لتضحيته أثناء أداء مهامه.
وأسفر إطلاق النار عن إصابة دركيين اثنين بجروح متفاوتة الخطورة، إلى جانب شخص مدني.
وردت عناصر الأمن باستخدام سلاحها الوظيفي في إطار الدفاع عن النفس، ما أدى إلى إصابة المشتبه فيه الرئيسي بطلق ناري في رجله، قبل نقله للمستشفى لتلقي العلاج ووضعه تحت الحراسة الأمنية.
وبالتزامن مع محاصرة المشتبه فيه داخل أحد المنازل ودعوته إلى تسليم نفسه، حاول أشخاص ينتمون إلى العصابة الإجرامية نفسها التدخل لعرقلة عملية التوقيف، حيث وصلوا على متن سيارتين، وأطلقوا النار من بندقية صيد في اتجاه عناصر الشرطة القضائية.
وتمكنت القوات الأمنية من السيطرة على الوضع وتوقيف المشتبه فيه الرئيسي، إلى جانب شخصين آخرين، جرى ضبطهما لاحقا بعد ولوجهما إحدى المصحات، ووضعهما بدورهما تحت الحراسة الأمنية.
وأسفرت العملية الأمنية عن حجز بندقية الصيد التي استعملت خلال المواجهة، إضافة إلى طائرة مسيرة “درون”.
وأكدت النيابة العامة عدم صحة ما تم تداوله عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن ملابسات العملية، معتبرة أن بعض الروايات حاولت، “بسوء نية”، إخراجها عن سياقها المرتبط بمحاربة الجريمة.
وأكد المصدر أنه سيتم، بعد استكمال الأبحاث القضائية، ترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج التحقيق.









