أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (التي تم تغيير اسمها إلى وزارة الحرب في عهد ترامب) اليوم، 9 أكتوبر 2026، أن تنفيذ حكم الإعدام على الرائد الطبيب نضال مالك حسن (أمريكي مسلم فلسطيني الأصل) المدان بقتل عدد من الأفراد في قاعدة فورت هود الأمريكية، سيتم علنياً وسيتم بث التنفيذ مباشرة عبر الإنترنت. وذلك بتوصية وزير الحرب بيت هيغسيت ومصادقة الرئيس دونالد ترامب، وهو أمر غير مسبوق في التاريخ العسكري الأمريكي الحديث.
الوزير بيت هيغسيت، الذي له تاريخ عريق في التطرف الديني والكراهية للإسلام، أعلن في خطاب له قبل أيام أمام منسوبي فيلق الطلاب العسكريين بجامعة تكساس إيه آند إم (Texas A&M University)، أن رسالته في الحياة هي “محاربة الإسلاميين”. وقد تميزت مواقفه وتصريحاته بالتعصب الديني، حيث تمجى للحروب الصليبية واستحضار رمزياتها واعتبارها مصدر الهام للجيش الأمريكي، كما يتفاخر دائماً بأنه يحمل في جسده وشم “الله يريد ذلك” وهو الشعار الذي كانت ترفعه الحملات الصليبية في القرن الثالث عشر الميلادي.
لا شك في سلامة الإجراءات العدلية والقضائية التي انتهت باصدار حكم الإعدام على المتهم، مع تعاطفه كونه ارتكب جريمته البشعة وهو يعتقد أنه يثأر لبني جلدته في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ولكن هناك نقطة واحدة تستوجب الوقوف عندها هنا، وهي القرار بأن يكون تنفيذ الإعدام مفتوحاً ومتاحاً بحيث يشاهده الملايين حول العالم. وهو قرار لا يمكن فهمه إلا باستدعاء المعلومات والخلفيات المتصلة بوزير الحرب بيت هيغسيت الذي أوصى واستصدر القرار من البيت الأبيض. ومن ثم استدعاء حقيقة أن الرائد الطبيب الذي ينتظر الإعدام يدين بالإسلام. ومعلوم أن بيت هيغسيت متطرف مسيحي بلغ به التطرف مبلغاً جعل اختيار ترامب له للمنصب محل انتقادات واسعة في أمريكا.
في خطاب له أمام التجمع الطلابي بجامعة تكساس، استحضر الوزير هيغسيت نصاً من سفر أشعياء، أحد أسفار الكتاب المقدس، يقول فيه الرب: “من أرسل؟” فرد أشعياء: “ها أنذا أرسلني أنا”، ثم قال الوزير هيغسيت يشير إلى نفسه ودوره كوزير للحرب وإلى رسالته في الحياة: “الرب أرسلني لأحارب الإسلاميين”.








