لفتت مدينة بورتسودان الساحلية الانتباه لارتفاع معدلات توالد وتزايد القوارض، بما في ذلك الفئران الصغيرة والفئران الكبيرة (المعروفة محلياً بـ “الجقور”)، والتي تصل أحجامها أحياناً إلى حجم القطط. وتشمل أماكن تواجد هذه القوارض المزعجة المباني العالية والمباني الأرضية.
تسبب هذه القوارض خسائر مالية كبيرة، حيث تتغذى على الأسلاك الكهربائية مما يؤدي إلى قطع التوصيلات وإتلاف الشعيرات والألياف المستخدمة في التوصيلات. كما تشكل هذه القوارض خطراً محدقاً على المدينة، دون إيلاء الاهتمام اللازم من السلطات الصحية أو الولاية لمحاربتها وتنظيم حملات لإبادتها.
تُعد إشاعة الأوساخ ومكبات النفايات في المدينة وعلى جوانب الساحل، بالإضافة إلى تكدس أكوام النفايات في شكل جبال ومساحات ممتدة داخل المدينة دون إهتمام بإزالتها، من أبرز الأسباب لتواجد هذه القوارض. كما أن انتشار المخازن وعدم تصميمها بإحكام لمنع تسلل الفئران يُعتبر أحد الأسباب الرئيسية لتنامي وتوالد الفئران، والتي تتغذى على المخزونات من مواد غذائية وحبوب وكراتين وجوالات وملبوسات وغيرها.
تُعد ظاهرة تفشي الفئران بمدينة بورتسودان ناقوس خطر، حيث تمثل هذه القوارض وسيلاً ناقلاً للعديد من الأمراض الفيروسية الخطيرة، مثل فيروس “هانتا”، الذي تسببه الفئران وفضلاتها بشكل أساسي. كما تساعد في نقل مجموعة واسعة من الأوبئة الخطيرة التي تهدد الصحة العامة، بالإضافة إلى قدرتها على قضم الأخشاب والبلاستيك، وتخريب البنى التحتية وكوابل الكهرباء، وإفساد مخزون الأغذية بالفضلات والصوف.
قد تضطر هذه القوارض يوماً لمهاجمة المواطنين وقضم أطرافهم، كما قد تتسبب في إتلاف المواعين البحرية وغيرها من الأجهزة والمعدات الإلكترونية الضرورية. وتتطلب حملات إبادة القوارض جهداً كبيراً يبدأ بإزالة أكوام النفايات من داخل المدينة ونقلها إلى محطة صحراوية تبعد عشرات الكيلومترات عن المدينة، وتنظيفها أولاً، ثم وضع المبيدات والعمل على إزالة جيفها عقب نفوقها وحرقها تماماً، لتكون بذلك بورتسودان آمنة من انتشار هذه القوارض.









