Home / أخبار / تفاصيل وكواليس اغتيال خامنئي..من رحلة نتنياهو إلى قرار ترامب

تفاصيل وكواليس اغتيال خامنئي..من رحلة نتنياهو إلى قرار ترامب

تفاصيل وكواليس اغتيال خامنئي..من رحلة نتنياهو إلى قرار ترامب

تعرض مقر المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، علي خامنئي، لهجوم جوي مكثف أمس السبت، بينما كان يجتمع في مقره بضواحي طهران مع كبار مستشاريه. ويُعد هذا الهجوم الأكبر من نوعه الذي تقوم به إسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة في تاريخ العمليات الجوية المشتركة.

ورغم أن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الأزمة الإيرانية، التي بدأت مع الاحتجاجات في أواخر العام الماضي، تميزت سابقاً بالمراوغة والتراجعات في اللحظات الأخيرة، إلا أن غموض استراتيجي كان يكمن في طريقة تعامله مع الموقف، مما جعل القيادة الإيرانية عرضة لهذا الهجوم.

تداعيات هجوم سقطت على طهران
وتعود بذور هذه العملية إلى أواخر ديسمبر الماضي، عندما زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منتجع ترامب “مارالاغو”، حيث كانت الاحتجاجات المناهضة للنظام قد بدأت للتو في إيران. وفي ذلك الاجتماع، ناقش نتنياهو خيارات متابعة الضربات التي شنتها إسرائيل في حرب لمدة 12 يوماً العام الماضي، والتي ركزت في معظمها على القدرات الصاروخية البالستية الإيرانية.

وبعد أيام من الزيارة، ونظراً لارتفاع عدد القتلى في الاحتجاجات، وجد ترامب مبرراً للضغط، حيث نشر تغريدة حث فيها المتظاهرين على السيطرة على المؤسسات. وفي منتصف يناير الماضي، كان ترامب على وشك إصدار أوامر بشن ضربات، إلا أنه تراجع عن ذلك، ليعلن لاحقاً عن التخطيط السري لعملية مشتركة مع إسرائيل.

تفاوض تحت الضغط
في الوقت نفسه، سعت الولايات المتحدة إلى استخدام الضغط العسكري للتوصل إلى اتفاق مع إيران، ما أدى إلى عقد مفاوضات في سلطنة عمان مطلع فبراير. وفي تلك الفترة، سافر نتنياهو على وجه السرعة إلى واشنطن لمناقشة “الخطوط الحمراء الأميركية” في المفاوضات، وما إذا كانت الولايات المتحدة وإسرائيل ستشنان عملية عسكرية مشتركة في حال فشلت الدبلوماسية.

ورغم شكوك مساعدي ترامب (ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر) من نجاح المفاوضات، إلا أنهم أكدوا للإيرانيين أن الضربات العسكرية “ستشن إذا لم نشهد تقدماً حقيقياً نحو اتفاق جاد في وقت قريب جداً”. كما كشفت المعلومات الاستخباراتية عن إعادة إيران بناء المنشآت النووية التي زعمت الولايات المتحدة تدميرها بالكامل في هجمات يونيو الماضي.

اللاءات الثلاث
وتمحورت الخلافات حول ثلاث نقاط رئيسية لم يتمكن الطرفان من التوافق عليها، وهي البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ البالستية، ودعم الوكلاء الإقليميين، علماً أن طهران رفضت بشكل قاطع التطرق للنقطتين الأخيرتين. وبعد اجتماعات جنيف، التي شارك فيها مبعوثو ترامب، أدرك المسؤولون الأميركيون أن مقترحات إيران غير واقعية وتهدف لكسب الوقت، واتصلوا بنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس لإبلاغه بعدم وجود أساس للاتفاق.

لحظة الصفر
وفي محاولة أخيرة لتأجيل قرار الهجوم، سافر وزير خارجية عمان بدر البوسعيدي إلى واشنطن للتقاطع مع نائب الرئيس، لكن ترامب كان قد حسم أمره. وفي صباح السبت، اجتمع خامنئي مع كبار مساعديه كما توقع المخططون الأميركيون والإسرائيليون، وفي الوقت نفسه، كان هناك اجتماعان آخران لمسؤولي أمن واستخبارات في طهران، وفجأة تعرضت المواقع الثلاثة للهجوم في آن واحد.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *