Home / رياضة / تجربة LZ تسجل حدثاً قد يشير إلى أثر للمادة المظلمة لأول مرة.

تجربة LZ تسجل حدثاً قد يشير إلى أثر للمادة المظلمة لأول مرة.

تجربة LZ تسجل حدثاً قد يشير إلى أثر للمادة المظلمة لأول مرة.

قد يكون الحدث الذي تم تسجيله مؤخراً أول أثر مباشر للمادة المظلمة، لكنه لا يكفي لإعلان اكتشافها.
وجاءت الإشارة من تجربة “لوكس زيبلين”، المعروفة اختصاراً باسم “LZ”، التي تبحث عن جسيمات افتراضية تسمى “الجسيمات الضخمة ضعيفة التفاعل”، وتعد من أبرز المرشحين لتفسير المادة المظلمة.
ولا تصدر المادة المظلمة الضوء ولا تمتصه، لذلك لا يمكن رؤيتها بالتلسكوبات، لكن العلماء يستدلون على وجودها من تأثير جاذبيتها في حركة النجوم والمجرات، ويعتقد أنها تمثل نحو 85 بالمئة من مادة الكون، من دون أن يتمكن أي مختبر حتى الآن من تحديد طبيعتها أو رصدها مباشرة.
يتكون قلب كاشف “LZ” من 7 أطنان نشطة من الزينون السائل شديد النقاء، ضمن منظومة تحتوي إجمالاً على نحو 10 أطنان.
ووضع الجهاز تحت الأرض لتقليل الأشعة الكونية والإشارات العادية التي قد تشبه اصطدام جسيم مجهول.
إذا اصطدم جسيم بنواة ذرة زينون، تتراجع النواة مطلقة ومضة ضوئية فورية، تليها إشارة ضوئية ثانية ناتجة عن الإلكترونات المتحررة، وتلتقط 494 وحدة استشعار هاتين الإشارتين، بما يساعد الباحثين على تحديد مكان الاصطدام وطاقة الجسيم وطبيعة التفاعل.
وبحسب الورقة العلمية لتعاون “LZ”، سجل الكاشف في 16 يونيو 2023 حدثاً يتوافق مع ارتداد نواة زينون بطاقة تقارب 248 كيلو إلكترون فولت، وظهر الحدث ضمن بيانات جُمعت خلال 220 يوماً من التشغيل، تعادل تعرضاً قدره 2.84 طن سنة.
وتكمن أهمية الحدث في وقوعه ضمن نطاق ترتفع فيه الطاقة، بينما يتوقع وجود عدد قليل جداً من التفاعلات الناتجة عن الإشعاع أو الجسيمات المعروفة، وبعد فحص البيانات قال الفريق إنه لم يجد تفسيراً مرجحاً من مصادر الخلفية المعتادة.
بلغت الدلالة الإحصائية العالمية للإشارة 2.6 سيغما، أي إن احتمال ظهورها نتيجة خلفيات معروفة يبلغ نحو 0.5 بالمئة، وتبدو هذه النسبة صغيرة لكنها لا تبلغ معيار “5 سيغما” الذي يعتمده علماء الفيزياء لإعلان اكتشاف، ويعني أن احتمال المصادفة ضئيل للغاية.
كما أن النتيجة قائمة على حدث واحد فقط، وقد تنتج الإشارات المنفردة من تفاعل نادر لجسيم معروف، أو من إشعاع محيط، أو من ظاهرة داخل الجهاز لم تفهم بالكامل.
وسجل الحدث بعد 25 دقيقة من إزالة مصدر إشعاعي استخدم لمعايرة الكاشف، لكن الباحثين قالوا إن المصدر كان في الجهة المقابلة، وإن مراجعة ظروف الجهاز وبيانات المعايرة لم تكشف أي خلل أو مجموعة أحداث غير طبيعية يمكن أن تفسر الإشارة.
وإذا كانت المادة المظلمة وراء الحدث، تشير الحسابات إلى أن الجسيم المسبب قد تكون كتلته أكبر من كتلة البروتون بأكثر من 200 مرة، وأن طريقة تفاعله مع المادة العادية أكثر تعقيداً من النماذج الأبسط التي اختبرت سابقاً.
ويواصل كاشف “LZ” جمع البيانات، فإذا ظهرت أحداث أخرى تحمل الخصائص نفسها، ستزداد قوة الدليل، أما إذا بقيت الإشارة وحيدة، فقد تتراجع أهميتها مع اتساع البيانات.
لذلك تصف مختبرات بيركلي النتيجة بأنها أقوى تلميح سجلته التجربة حتى الآن، وليس اكتشافاً، إنها ومضة تستحق المطاردة لكنها لم تكشف بعد هوية المادة التي تشكل معظم الكون.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *