في بريطانيا أفادت، الجمعة، بأن حكومة رئيس الوزراء آندي برنهام على إعداد نظام عقوبات جديد يستهدف حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وأشارت إلى أن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند يدرس عدة خيارات لزيادة الضغط على إسرائيل، تشمل نظام عقوبات جديداً يمنع تبادل السلع والخدمات مع المستوطنات، وتوسيع العقوبات الحقوقية الحالية لتشمل عرقلة المساعدات الإنسانية في غزة، إضافة إلى تبني الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية (2024) الذي اعتبر الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني.
وتأتي هذه الخطوة بعد قرار إسرائيل فتح عطاء لبناء 1200 وحدة سكنية في منطقة E1، وهو ما دفع برنهام إلى الانضمام إلى قادة كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا في بيان صدر، الخميس، ووصف الخطة بأنها “غير مقبولة”.
ومن المقرر أن يعلن ميليباند تفاصيل العقوبات الشهر المقبل قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما سيتناول القضية خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول.
وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، تصريحات ميليباند بأنها “متعالية”، مؤكدا أن “للشعب اليهودي الحق في العيش حيث يختار”، معتبرا أن قرار الحكومة البريطانية الإضرار بالعلاقة بين البلدين “مؤسف للغاية”.
في السياق الداخلي، يسعى برنهام لإظهار موقف أكثر تشددا من سلفه كير ستارمر، الذي أدى رفضه مطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوقف حملته العسكرية في غزة إلى تراجع شعبية حزب العمال وخسارة مقاعد لصالح حزب الخضر.
واعتذر برنهام عن موقف الحزب السابق، معتبرا أنه “لم يتخذ الموقف الصحيح”.
وأكدت إميلي ثورنبيري، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم، أن بريطانيا سبق أن اتخذت إجراءات مماثلة ضد شركات روسية في شبه جزيرة القرم المحتلة، معتبرة أن الحكومة الإسرائيلية الحالية “تبذل قصارى جهدها لمحاولة القضاء على أمل إقامة دولة فلسطينية”.
الموقف الأوروبي والأميركي.. رفض لمشروع E1 والضم
في موقف حازم، كتبت رئيسة المفوضية الأوروبية أرسولا فون دير لاين على منصة إكس أن “قرار الحكومة الإسرائيلية نشر عطاءات بناء لمشروع مستوطنة E1 غير مقبول”، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي عارض هذه الخطوة منذ فترة طويلة.
وأضافت أن المشروع “يقوض حل الدولتين من خلال تقسيم الضفة الغربية وقطع التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية”، مؤكدة التزام الاتحاد الأوروبي بتحقيق سلام عادل ودائم قائم على حل الدولتين.
في موقف أقل حدة، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة “لا تؤيد ضم إسرائيل للضفة الغربية”، مشدداً على أن استقرار الضفة الغربية “يحافظ على أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف هذه الإدارة المتمثل في تحقيق السلام في المنطقة”.
بريطانيا تدرس عقوبات جديدة لوقف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية









