تضرب حالة إحباط كبيرة الشارع السوداني، نتيجة لانهيار سعر صرف الجنيه مقابل الدولار. يلاحظ المواطنون هذا الانهيار بشكل مباشر في الأسواق، حيث ارتفعت أسعار السلع بصورة ملحوظة، واتخذت بعض المحلات إجراءات وقائية بإيقاف التعاملات انتظارًا لتطورات جديدة.
يتم تحديد سعر صرف الدولار حاليًا من قبل السوق الموازي، ويتجلى هذا السعر عبر قنوات تجارية مختلفة.
تؤكد بعض الأصوات الحاجة إلى تدخل مباشر وحاسم لمعالجة الوضع الاقتصادي، مع اقتراح تكوين لجنة عليا لإدارة الأزمة بسلطات تنفيذية كاملة. يُقترح أن تضم اللجنة رئيس مجلس الوزراء، الوزارات المختصة، محافظ بنك السودان، بالإضافة إلى كبار المسؤولين في قطاعات مختلفة ورجال أعمال ومستثمرين وطنيين.
تُشير المقترحات إلى أهمية دعم الخزينة العامة من قبل الشركات الحكومية ورجال الأعمال، مقابل تقديم حوافز مثل إعفاءات من الضرائب والجمارك. كما يُنصح بإصدار توجيه لوقف شراء الشركات الحكومية من السوق الموازي.
تُشدد هذه المقترحات على ضرورة إجراء زيارة رفيعة المستوى للبحث عن دعم مالي عاجل من بعض الدول الشقيقة لدعم الاحتياطي النقدي، وإصدار حوافز للمغتربين لتحويل العملات عبر القنوات الرسمية، ومحاربة تهريب الذهب.
يُعتبر الوضع الحالي أزمة اقتصادية واسعة النطاق تؤثر على مختلف جوانب الحياة، مما يتطلب حشدًا شاملاً لإدارة الملف النقدي. في المقابل، تُؤكد بعض وجهات النظر على أهمية التركيز على إيقاف الانهيار الاقتصادي، مع إمكانية تأجيل بعض الملفات السياسية الأخرى.









