نقل الصحفي بقناة الجزيرة عبدالباقي الظافر، خبراً عن انشقاق نصر الدين عبدالباري، وزير العدل السابق في حكومة عبدالله حمدوك، عن تحالف تأسيس الذي يقوده محمد حمدان دقلو “حميدتي”. ويُعتبر هذا التحالف الحاضنة السياسية لقوات الدعم السريع.
وبينما لم يصدر أي تصريح رسمي من نصر الدين أو الجهة التي ينتمي إليها لينفي أو يؤكد خبر الانشقاق، ذكرت مصادر أن الرجل غادر التحالف إلى العاصمة الأمريكية واشنطن. ووصفت المصادر هذه الخطوة بأنها مدوية، وتعكس حجم التصدعات والانهيارات العميقة التي تعصف بالكيان، على خلفية ممارسات عنصرية منهجية تُمارسها قيادات قوات الدعم السريع ضد المكونات الدارفورية الأخرى.
وأكد عبد الباري رفضه التام للإملاءات الخارجية والتدخلات السافرة للقادة العسكريين ودولة الإمارات في توجيه مسار التحالف، مشيراً إلى أن الكيان بات عاجزاً عن تلبية طموحات أبناء الهامش نتيجة السيطرة المطلقة لعائلة دقلو والتحكم الإماراتي في كابينة القرار السياسي، بعيداً عن أي شعارات للشراكة الحقيقية.
وشملت مسببات استقالة عبد الباري الإحتجاج على الإنتقائية الفاضحة لتهريب قادة مليشيا الدعم السريع المتمردة أبنائهم إلى الخارج وتمتعهم بالإمتيازات وتسهيلات الإمتحانات المرموقة، في الوقت الذي يُترك فيه أبناء المواطنين العُزَّل في دارفور لمواجهة مصيرهم المظلم، مما يوجه ضربة قاضية لشرعية التحالف ويكشف إرتباطه بمشروع سياسي مسلوب الإرادة.
وقال الصحفي المحسوب على تحالف تأسيس محمد كندشة، إن انسحاب نصر الدين من هذا التحالف، إن صح ما يُروّج ويُتداول، لن يكون حدثاً عابراً، بل هو في تقديري الزلزال الأكبر الذي سيضرب أركان “تأسيس” منذ إعلان وتلاوة قرآن التأسيس.
وأكد أن عبد الباري ليس مجرد عضوٍ في تحالف “تأسيس”، بل هو أحد سدَنته الكبار وعرّاب مشروعه الفكري، والمهندس الذي ظل يرسم ويحيك خيوط التحالف منذ ورش ما بعد الانقلاب وقد اضطلع، هو والتعايشي وآخرون، بمهمةٍ جوهرية، وهي إعادة قولبة صورة قائد الدعم السريع وتقديمه في ثوب النصير للقوى المدنية، والقابل بدولة الديمقراطية المدنية دون قيود.
وأضاف “ورغم أنه لا يشغل منصباً تنفيذياً، لا في هيئة الرئاسة ولا في حكومة التعايشي، إلا أن ثقله الرمزي والفكري يجعل حضوره موازياً لسلطة القرار، إن لم يكن متقدماً عليها.”









