كشفت غرفة طوارئ دار حمر أن مليشيات الدعم السريع انسحبت من مدينة النهود بولاية غرب كردفان بأكثر من 60 عربة قتالية في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء واتجهت نحو الفاشر، كما انسحبت من مدينة الفولة مساء أمس وصباح اليوم بأكثر من 80 عربة قتالية متجهة نحو الضعين.
وتأتي الانسحابات بعد تحركات قادها الجيش السوداني في ولايات دارفور حيث استعاد السيطرة خلال اليومين الماضيين على مناطق أبوقمرة وكلبس وجبل مون في ولاية غرب دارفور واقترب من الوصول إلى مدينة الجنينة عاصمة الولاية والتي سيطرت عليها قوات دعم السريع منذ أكثر من سنتين.
وقال الصحفي مجاهد عثمان باسان إن ما يفعله الجيش والقوات المشتركة بغرب دارفور لم تتوقعه المليشيا فقد كان الأمر فوق التصور، من حيث الإعداد وساعة الصفر، لم تتوقع المليشيا أن تضرب من عمقها وما حدث وسيحدث سيخلخل المليشيا من الداخل وسيدخل الرعب في الجميع وسيبدأ الجنجويد في الهروب من كل مكان.
وقال المحلل العسكري والسياسي محمد عادل إنه حينما صرّح رئيس هيئة الأركان الفريق أول ركن ياسر العطا قبل يومين أنّ المعركة ستنتقل إلى قلب مناطق تواجد المليشيا في ولايات دارفور ، ظنّ الجميع أن هذا مُستحيلاً ، وقد كان.
ونوه إلى انه ليعلم الجميع أن قيادة القُوات المُسلحة حينما تتخذ وقتاً نراه طويلاً في دراسة الميدان ومُخطط سير العمليات قبل أن تتخذ خطوات للتقدُّم فهي تعلم تماماً ماذا تفعل إذ تمتلك ثبات انفعالي وبرود جعلها مُحصنة ضد التحرُك والانقياد بردود الأفعال ، ما يجعل الجميع يظُنها مُنفصِمة تماماً عن الواقع، بينما هي تغوص عميقاً في الواقع وتدرسه جيداً وبمنظور شامل للحد الذي يجعلك تعجز عن توقُع خطوتها القادمة.
وأضاف “بينما كان الجميع يرصُد تدفُق المليشيا نحو محاور كردفان والنيل الأزرق ويخشى من تقدُّمها ، تفاجأت المليشيا نفسها بالتقدُّم نحوها في غرب دارفور على بعد كيلومترات قليلة عن وكر الأفاعي في الإقليم، هذه المؤسسة العسكرية السودانية عظيمة للحد الذي يجعلها تصمُد في وجه أشد العواصف التي إنحنت لها جيوش المُحيط العربي والإقليمي خدمات السودان.









