سجلت أسعار العملات الرئيسية، بما في ذلك الدولار الأمريكي والجنيه المصري، انخفاضًا مقابل الجنيه السوداني في تداولات اليوم الاثنين 7 سبتمبر. وبلغ سعر الدولار في السوق الموازي 7019 جنيه للشراء و6960 جنيه للبيع، بينما تراجع الجنيه المصري إلى 139 جنيه في التداولات عبر تطبيقات التحويل أو القنوات المعتمدة.
يأتي هذا الانخفاض بعد فترة من التراجع الكبير الذي شهده الجنيه السوداني خلال الأسابيع الماضية، مما أثار ارتفاعًا كبيرًا في أسعار السلع الاستهلاكية داخل البلاد، وخلق ضغوطًا كبيرة على حياة السكان المحليين. كما أثر ذلك على اللاجئين السودانيين في دول الجوار والمقيمين في الخارج بسبب انخفاض قيمة الجنيه مقابل عملات تلك الدول، خاصة للأسر التي تعتمد على التحويلات المالية من داخل السودان.
من جانبه، أشار المحلل الاقتصادي موسى عوض إلى أن تراجع الجنيه السوداني بصورة مزرية أثر سلبًا على حياة الناس وتسبب في مشكلات اقتصادية واجتماعية وسياسية متعددة. وأكد أن جهود مختلف مؤسسات الدولة لم تحقق النتائج المرجوة في الحد من تدهور العملة الوطنية، وأن العديد من التدخلات لم تجدي نفعًا.
ولاحظ عوض أن مدخرات المواطنين الاقتصادية تقتصر في الغالب على العقارات والذهب، وأن اللجوء إلى العملات الصعبة أصبح خيارًا شائعًا، مما أدى إلى اتساع نطاق سوق العملات غير الرسمية والذي ساهم بشكل إضافي في تدهور العملة الوطنية. كما أشار إلى أن الحملات الشرطية والمداهمات ضد تجار العملة الصغار لم تعد فعالة في ظل انتشار التعاملات عبر الإنترنت والتطبيقات المصرفية وإدارة التداول خارج القطاع المصرفي.
ودعا عوض الدولة إلى تبني وسائل ضبط جديدة عبر إنشاء جهاز لحماية العملة، يُكلف بضبط التداول، وتوفير المعلومات، وفرض هيبة الدولة وعدم تجاوز القوانين المنظمة لذلك. وأوضح أن مهمة هذا الجهاز تتضمن توفير معلومات عن حجم العملات خارج النظام المصرفي، وذلك من خلال إلزام جميع المواطنين والشركات والقطاعات المختلفة بالكشف عن مدخراتهم من العملات وتسجيلها، مع ضمان سرية المبالغ دون السؤال عن مصدرها أو حجزها، كجزء من جهود بناء الثقة بين المواطن وأجهزة الدولة. كما أشار إلى أنه في حالة زيادة قيمة المدخرات من العملة، يتم الإبلاغ عن ذلك عبر نافذة إلكترونية، مع إجراء عمليات تفتيش وضبط عشوائية، وتوقيع عقوبات رادعة على المخالفين.









