أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية، ممثلة في مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة الخارجية، مشروع لتشديد قيود التصدير إلى السودان ضمن أجندتها التنظيمية النهائية. هذا القرار يأتي تنفيذاً لقرار سابق صدر عن وزارة الخارجية الأمريكية العام الماضي، والذي اعتبر أن الحكومة السودانية استخدمت أسلحة كيميائية أو بيولوجية.
وقالت مصادر اقتصادية إن القرار لا يؤثر على السودان بشكل كبير، نظراً لأن السودان لا يعتمد بشكل كبير على المنتجات الأمريكية، سواء كانت أجهزة إلكترونية أو تقنية أمريكية متعلقة بالتقنيات أو البرامج. بدلاً من ذلك، يعتمد السودان على التقنية الصينية في المجال الطبي أو الاتصالات، والروسية في المجال العسكري، والتركية.
وبموجب اللائحة التنفيذية المقررة، ستفرض عقوبات إضافية بموجب قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والقضاء على الحروب الكيميائية والبيولوجية لعام 1991. هذا يشمل إزالة السودان من مجموعة الدول (ب) وإضافته إلى مجموعة الدول (د-3) ضمن جدول الدول الخاص بضوابط التصدير.
وتُعد المجموعة (ب) ضمن نظام تصنيف الدول في لوائح إدارة التصدير الأمريكية الفئة التي تضم الدول التي تستفيد من معاملة أكثر مرونة في منح تراخيص تصدير السلع والتقنيات الخاضعة للرقابة. ويعني إخراج السودان من هذه المجموعة فقدانه تلك التسهيلات، مما يفرض قيودًا أشد على وصوله إلى المنتجات والتقنيات الأمريكية الخاضعة لضوابط التصدير.
أما المجموعة (د-3) فتضم الدول التي تثير مخاوف أمريكية تتعلق بالأسلحة الكيميائية والبيولوجية. ويترتب على إدراج السودان ضمن هذه المجموعة تشديد إجراءات منح تراخيص التصدير، بحيث تخضع معظم الطلبات لسياسة «افتراض الرفض». هذا يعني أن السلطات الأمريكية ستتعامل مع طلبات التصدير إلى السودان على أساس الرفض، ما لم يقدم طالب الترخيص مبررات استثنائية تستدعي الموافقة.
وتنص القاعدة المقترحة على أن معظم طلبات تراخيص تصدير أو إعادة تصدير أو نقل السلع والتقنيات الخاضعة لضوابط الأمن القومي إلى السودان ستخضع لسياسة «افتراض الرفض». هذا يعني أن الأصل في الطلبات سيكون الرفض ما لم تتوفر مبررات استثنائية للموافقة عليها.
وعمليًا، من المتوقع أن يؤدي القرار إلى زيادة القيود على حصول السودان على التقنيات والمعدات الأمريكية المتقدمة، بما في ذلك بعض المعدات الصناعية وقطع غيار الطائرات وأجهزة الاتصالات الخاضعة لضوابط التصدير. كما سيجعل الحصول على تراخيص التصدير الأمريكية لهذه الفئات أكثر صعوبة، مع ارتفاع احتمالات رفضها.









