بيان الخارجية الأميركية اليوم يشير إلى أن “الولايات المتحدة تسعى لإعادة الحكم إلى الشعب السوداني”. هذه الجملة تثير التساؤلات حول توجه واشنطن نحو الشأن السوداني، خاصة في ظل المعارك السياسية والعسكرية الدائرة.
تعتبر الولايات المتحدة أن التدخل في تحديد النظام السياسي لدولة أخرى يُترتب عليه عواقب سلبية، بما في ذلك الفوضى والموت والدمار، في محاولة لإسقاط الحكومات وإعادة تشكيل الدول من الخارج.
يُنظر إلى هذا البيان على أنه يمثل تطوراً في الموقف الأميركي، حيث لم تعد الولايات المتحدة تكتفي بالضغط على السودان من خارج معادلة الحرب كوسيط، بل انضمت إلى جانب معارضي الحكومة السودانية في الشق السياسي. هذا يُعتبر زيادة في مستوى التهديد الوجودي للسودان قبل أي تدخل آخر.
يُنظر إلى هذا التصعيد الأميركي على أنه امتداد للتصعيد الإماراتي، والذي دفع بالأمور إلى حدها الأقصى في محاولة لفرض خيارات تساوم السودان في وحدته وسيادته وأمن مواطنيه، وتخضعه للاستتباع الإماراتي.
يُنظر إلى انخراط واشنطن المباشر في تمكين عدوان أبوظبي على السودان على أنه خطأ كبير من جانب إدارة ترمب. ويُنظر إلى كل هذا على أنه استعراض سياسي، ولن يغير شيئاً من حقائق الميدان ما لم يصل الأمر إلى تدخل عسكري أجنبي مباشر أو قصف، أميركياً كان أو إسرائيلياً.
تُشير التقديرات إلى أن التعويل في المرحلة المقبلة قد ينتقل إلى إشعال حرب إقليمية أوسع، يحارب فيها السودان بالوكالة، وقد تشارك فيها إثيوبيا وربما تشاد أيضاً. ويُنظر إلى أن مستوى الحشد الإسرائيلي والإماراتي باتجاه إثيوبيا بلغ مرحلة غير مسبوقة، وأن آبي أحمد يستعد لمرحلة توسع أخطر على الحدود السودانية.
يُنظر إلى أن رد السودان على هذا التصعيد يجب أن يكون عملياً وليس خطابياً، وأن السودان لن يخضع لإرهاب الإمارات واحتلالها، وإن اجتمع العالم كله ضده، ما دام السودان يدافع عن أرضه ووحدته وأمن مواطنيه. وسيستمر السودان في تحرير أرضه واستعادة نظامية الدولة، وتحرير مواطنيه الرهائن في مناطق الاحتلال الإماراتي، وممارسة حق الدفاع عن النفس وفق القانون الدولي.








