موجة من الهجمات استهدفت صباح الأربعاء 12 أغسطس، مدن سودانية مختلفة. هاجمت أكثر من 20 مسيّرة مدينتي الدامر وعطبرة بولاية نهر النيل، بينما استهدفت 16 مسيّرة أخرى الخرطوم وأم درمان. تمكنت المضادات الأرضية التابعة للجيش السوداني من اسقاط عدداً من المسيرات، كما أصابت بعضها مسجدًا في الدروشات شمال بحري ومنازلًا سكنيةً.
أثارت أصوات المسيرات والانفجارات والدفاعات الجوية حالة من الهلع وسط السكان، خاصة الأطفال. رصد مواطنون عبر الهواتف تحليق طائرات مسيرة في أم درمان، بينما تحدث آخرون عن عبور المسيرات صحراء كردفان في طريقها إلى العاصمة الخرطوم. وأكد سكان ولاية نهر النيل، الواقعة شمالي العاصمة على بعد 300 كيلومتر، سماعهم أصوات الانفجارات في وقت مبكر من صباح اليوم.
تزامن الهجوم مع أعمال صيانة في محطة سد مروي بالولاية الشمالية، ما زاد من مخاوف المواطنين من تعرض البنية التحتية للكهرباء للهجمات. وأشار سكان في الأحياء الشمالية بمدينة أم درمان إلى رؤيتهم سربًا من الطائرات المسيرة قبل دقائق من شروق الشمس، مما أثار حالة من الرعب والقلق.
ونقلت منصات محلية عن الجيش السوداني أسقاطه لطائرة مسيرة فوق أجواء مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان صباح الأربعاء، بالإضافة إلى أسقاط عدد آخر من المسيرات فوق أجزاء من الأبيض وشمال كردفان.
وأشار المحلل السياسي أحمد عبدالصمد إلى أن استهداف المسيرات المدن والمناطق الآمنة تكشف طبيعة المرحلة التي يمر بها التمرد، محاولة للوصول إلى ما عجزت عن تحقيقه في الأرض ونقل الضغط إلى العمق الآمن. وأكد أن اتساع التمرد في استهداف المدن يعكس ضيق مساحاته الحرة في محاور القتال، وأن وصول المسيرات إلى أهداف بعيدة لا يعني امتلاك المبادرة العسكرية، وأن النتائج الحقيقية تحسم في المعارك الميدانية.








