الشاب الذي يرتدي ملابس بيضاء، وقف بثبات، لكن لحظات قليلة كفيلة بأن تقلب كل شيء. هو الناجي الوحيد من حادث، ويرقد الآن في غرفة العمليات، بينما ينتظره أهله في الخارج متمنين رحمة الله ودعاء الناس.
لم يكن الحادث اصطداماً بين عربات، بل اصطداماً بين عمر كامل والقدر، حيث فارقت 14 روحاً الحياة. بيت واحد بقي معلقاً بين الأمل والصلاة، والناجي ليس مجرد رقم في خبر، بل دليلاً على أن الموت والحياة قرار إلهي لا يفسره المنطق.
غرفة العمليات هي المعركة، يعمل فيها الدكتور والأجهزة، لكن الشفاء من عند الله. أهله طلبوا الدعاء، لأنهم عرفوا أن طب الدنيا لا يكفي دون لطف ربنا. واجبنا أن نتضرع، وأن نرفع أيدينا.
كل حادث نراه في الشارع يمكن أن يكون قريباً لنا، أو أخاً لنا، أو صاحباً لنا في الطريق. الرحمة لا تزال، والإهمال يقتل. لكن الدعاء برفع البلاء، فالشاب خرج من بين الحديد حياً، عاشقاً للحياة، ليبقى في عمره بقية ويوجد أمل.








