القيادي الإسلامي عثمان عطا أكد أن الجيش ولحسم التمرد لم يضعوا أساساً لتأسيس أي عملية سياسية أو حتى قبول التفاوض كإطار لإعادة الوضع لما كان عليه قبل 23 أبريل، مشدداً على أنه يجب التأني في إعادة النظر في أي تسوية سياسية قبل حسم التمرد بالكامل، وأن التفاوض ليس إلا بقدر ما ينهي التمرد وينتزع السلاح. كما أشار إلى أن مليشيات الدعم السريع الإرهابية خارج أي معادلة سياسية وأمنية ومجتمعية. وأوضح أن هذه القرارات هي للمؤسسة العسكرية السودانية مجتمعة وليس فقط قيادة الجيش السياسية، وأنها تنطبق على المدى القريب التكتيكي والبعيد الاستراتيجي، مشيراً إلى أن الفترة الانتقالية هي المناخ السياسي السائد، وأن الأجهزة التنفيذية هي من تدير دولاب الدولة وليس تعيين مجالس تشريعية.
وأشار عطا إلى أن الإسلاميون بعيدون جداً عن القرار الأمني والسياسي، ولا توجد لديهم الرغبة في إبداء وجهات نظر حتى الإيجابية منها. وأكد وجود الشباب في جبهات القتال خلف الجيش من نزعة دينية وطنية وغيرة كبيرة على أعرافهم وتاريخهم، مشيراً إلى أن الإرادة التنظيمية لا تتحكم في بقائهم طوال السنوات الماضية في القتال، بل يعتبرون أنفسهم إمتداداً لأجيال مضت ولديهم عهود مع رفقائهم الشهداء ومراجعاتهم ومشروعهم المستقبلي الذي يرتبط بالأرض والدين والشعب.
وأشار عطا إلى أن الوحدويين حالياً هم القوات المسلحة السودانية والشباب المجاهد من خلفها وقوات مشتركة مع نخبة فصائل درع السودان، وأن معاركهم تدور الآن في كردفان ودارفور والنيل الأزرق ليبقى السودان واحداً حراً. وأكد أن زراع الفتنة ومؤججي النعرات هم فئة تافهة خلف شاشات الهواتف الذكية من العواصم الغربية أو المتاهات الإماراتية من حولنا الإقليمي، وأنهم من جميع أطراف الأزمة السودانية، وأن أضعف حلقات الوعي الوطني هي فصائل الإعلام والصحافة جهودها المرخية لا تشدها إلا المكاسب الخاصة. وأضاف أن ما يخرجنا من عنق الزجاجة هو رحم الله ومنهم المخلص الذي لا يبيع ولا يشتري في حب الوطن، يكتبون بقلم من رصاص ومداد من دماء، ولله درهم من رجال ونساء.









