Home / سياسة / القصف يتزامن مع دفع أميركي نحو نزع سلاح حماس في غضون 30 يوما، وتساؤلات بشأن الضمانات والجدول الزمني.

القصف يتزامن مع دفع أميركي نحو نزع سلاح حماس في غضون 30 يوما، وتساؤلات بشأن الضمانات والجدول الزمني.

القصف يتزامن مع دفع أميركي نحو نزع سلاح حماس في غضون 30 يوما، وتساؤلات بشأن الضمانات والجدول الزمني.

يتزامن القصف مع دفع أميركي نحو اتخاذ خطوات أولية لنزع سلاح حماس خلال 30 يوما، في حين تحتفظ إسرائيل لنفسها بحق الانسحاب قبل تسليم الحركة كامل سلاحها، ما يثير تساؤلات بشأن الضمانات والجدول الزمني لتنفيذ التزامات الطرفين.

وفي حديثه إلى غرفة الأخبار، قدم المتحدث باسم حركة فتح إياد أبو زنيط قراءة لموازين القوة والحسابات التي تحكم أطراف اتفاق غزة، محذرا من أن غياب الضمانات الملزمة يجعل الاتفاق هشا ويمنح إسرائيل مساحة واسعة لإدامة الوضع القائم.

قال أبو زنيط إن ملف السلاح أُعطي حجماً أكبر من حقيقته في قطاع غزة، مشيرا إلى أن إسرائيل دمرت البنية التحتية العسكرية والصحية والتعليمية، وأن ما يظهر من تحركاتها، وفق قراءته، هو السعي إلى إبقاء القطاع بيئة طاردة للسكان.

وأضاف أن إسرائيل تتذرع باستمرار بوجود تهديدات تشكل قلقا أمنيا عليها لإدامة العنف، وتضخم نتائج أي عمل لتبرير ردود تتجاوز، بحسب وصفه، ما يمكن قبوله في التعامل مع المدنيين والشعب الفلسطيني.

وضع أبو زنيط هذه السياسة في إطار أوسع، معتبرا أن إسرائيل لا تريد تقديم ضمانة واضحة أو التزام زمني بالانسحاب من قطاع غزة، لكنها تسعى إلى جعل نزع سلاح حماس شرطا سابقا لتنفيذ أي خطوة أخرى.

وفي المقابل، يبقى الانسحاب الإسرائيلي، وفق أبو زنيط، مجرد وعد مؤجل. وقال إن الاتصالات المرتبطة بجاريد كوشنر أظهرت تركيز الجانب الفلسطيني على انتزاع ضمانات تكفل انسحاب إسرائيل من القطاع، بدلا من الاكتفاء بتعهدات غير محددة زمنيا.

وربط أبو زنيط تشدد الموقف الإسرائيلي بالانتخابات المقبلة، معتبرا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ينظر إلى التخلي عن أي ورقة باعتباره خسارة محتملة للأصوات، ما يضيق مساحة المناورة ويجعل تقديم التنازلات أمرا بالغ الصعوبة.

ويرى أن الوساطة الأميركية لن تكون فعالة إلا إذا حددت التزامات واضحة ومتبادلة، ووضعت إطارا زمنيا لتنفيذها، بدلا من مطالبة الجانب الفلسطيني بتقديم تنازلات متواصلة من دون إلزام إسرائيل بخطوات مماثلة.

كما حمل الولايات المتحدة مسؤولية أساسية عن اتساع هامش الحركة الإسرائيلي، ليس في غزة والضفة الغربية فحسب، بل في الإقليم أيضا، بسبب ما وصفه بالدعم السياسي والدبلوماسي والعسكري الذي تتلقاه إسرائيل.

وتساءل أبو زنيط عن حق الفلسطيني في الدفاع عن أرضه ووطنه، مقابل التأكيد المستمر على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، معتبراً أن الدعم الأميركي هو ما يسمح لإسرائيل بمواصلة سياساتها.

أكد أبو زنيط أن التجارب السابقة لا تسمح بالثقة في أن أي إجراء إسرائيلي مؤقت سيظل مؤقتا. واستشهد باستمرار سيطرة إسرائيل على 78 بالمئة من مساحة فلسطين منذ عام 1948، إضافة إلى الجولان وأراض أخرى، وفق ما ورد في حديثه.

لذلك، يرى أن الانسحاب من غزة يحتاج إلى إرادة دولية قادرة على إلزام إسرائيل بالتراجع، وإلى إطار إقليمي لمعالجة القضية الفلسطينية.

وحذر من أن ترك إسرائيل تتحرك منفردة سيؤدي، بحسب تقديره، إلى تعقيد الإجراءات، بدءا من إدخال الغذاء، مروراً بالتذرع بوجود السلاح أو بملاحقة قيادات، وصولا إلى طرح ذرائع جديدة لإدامة الوضع القائم.

وربط ذلك بما وصفه برؤية استيطانية تقوم على تهجير الفلسطينيين أو إبادتهم إذا تعذر التهجير، مشيرا إلى أن هذه البيئة موجودة أيضا في الضفة الغربية، لكنها أكثر حدة في قطاع غزة.

في ملف نزع السلاح، قال أبو زنيط إن حماس توقفت عند هذه النقطة، بينما ظلت بقية الإجراءات المطلوبة معلقة، مشيرا إلى أن كوشنر أبلغ الحركة بأن السلاح سيدمر، وليس مجرد تخزينه أو تجميده.

وبذلك، يرى أن الكرة أصبحت في ملعب جميع الأطراف، وأن المسألة لم تعد مرتبطة بحماس وحدها، بل بمطالبة الفلسطينيين بتقديم تنازلات من دون ضمانات ملزمة تكفل تنفيذ إسرائيل التزاماتها.

وشدد أبو زنيط على أن الموقف الفلسطيني لا يرفض وجود سلاح فلسطيني واحد وسياسة واحدة وقرار واحد، لكنه يرفض امتلاك أي حزب سلاحاً يتيح له اتخاذ قرار منفرد بخوض مواجهة مع إسرائيل.

ويبقى السؤال المركزي، وفق أبو زنيط، متعلقا بما ستحصل عليه غزة مقابل تسليم حماس كامل سلاحها: أين الجدول الزمني المحدد لتنفيذ إسرائيل التزاماتها والانسحاب من القطاع؟ ومع اقتصار ما حصل عليه الفلسطينيون على الوعود، يظل الاتفاق هشاً ومهدداً بالانهيار.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *