كشف الصحفي الأمريكي والمقرب من وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) روبي جرامر، عن حصول الصين على تكنولوجيا فخر الصناعية الحربية المقاتلة الأمريكية (F35). وأشارت المعلومات إلى أن الصين سبقت الأخبار باستطاعتها تحويل مسار برامج وقطع غيار خاصة بالمقاتلة الأمريكية، وذلك بعملية دقيقة قامت بها المخابرات الصينية.
وتشعر أجهزة الاستخبارات الأمريكية بالقلق من إمكانية حصول الصين على تكنولوجيا مقاتلات “إف-35” من الجيل الخامس في حال باعتها الولايات المتحدة إلى السعودية مقابل 24 مليار دولار.
وقالت مصادر مطلعة على التقارير الاستخباراتية إن محللي الاستخبارات يعترفون بأن الصين قد تتمكن من الوصول إلى تكنولوجيا مقاتلات “إف-35” عبر التجسس في السعودية أو من خلال شراكة عسكرية مع الرياض.
وأشار تقرير سري صادر عن وكالة الاستخبارات التابعة للبنتاغون، تم تداوله قبل عدة أشهر داخل الوكالات الأمريكية والكونغرس، إلى أن الجيش الصيني لديه إمكانية الوصول إلى قواعد سعودية، وأن قطاع الاتصالات في المملكة يستخدم معدات من شركتي ZTE وهواوي الصينيتين.
ويرى البنتاغون أن الوصول إلى المنشآت التي ستُنشر فيها المقاتلات يجب أن يقتصر على المتعاقدين من السعودية والولايات المتحدة، وتُبدي وزارة الحرب الأمريكية قلقاً بالغاً بشأن حماية أنظمة الرادار والاستطلاع المتطورة لمقاتلات “إف-35”.
وقدمت وزارة الخارجية الأمريكية في يونيو 2026 تفاصيل صفقة بيع 48 مقاتلة ومعدات مرتبطة بها إلى الكونغرس للموافقة المبدئية.
وذكرت الصحيفة أن بعض المشرعين الأمريكيين، انطلاقاً من مخاوف استخباراتية، يضغطون على الإدارة الأمريكية بشأن هذه الصفقة. وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو سبق له أن تجاوز إجراءات موافقة الكونغرس على الإمدادات العسكرية ووافق على تقديم مساعدات لإسرائيل، مُعللاً ذلك بالوضع الطارئ في الشرق الأوسط. وقد يقدم وزير الخارجية على خطوة مماثلة إذا لم يوافق الكونغرس على بيع مقاتلات “إف-35” إلى السعودية.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نوفمبر 2025 أن الولايات المتحدة منحت السعودية صفة الحليف الرئيسي لواشنطن من خارج حلف “الناتو”, ووقعت اتفاقية دفاعية استراتيجية مع المملكة.
ويسهل إدراج دول أخرى ضمن قائمة حلفاء واشنطن الرئيسيين من خارج حلف الناتو التعاون العسكري معها، ولا تتضمن هذه الصفة التزامات دفاعية متبادلة.
وكان البيت الأبيض قد أعلن سابقاً أن الولايات المتحدة تعتزم بيع كميات كبيرة من الأسلحة إلى السعودية، بما في ذلك مقاتلات “إف-35” من الجيل الخامس، ونحو 300 دبابة.









