كشفت صحيفة أفريكا انتليجنس أن المملكة العربية السعودية حثت سلطات جنوب السودان على استغلال علاقاتها الوثيقة مع قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” لإعادته إلى طاولة المفاوضات في محاولة لإحياء عملية منبر جدة التي انعقدت العام 2023م.
وقال المحلل السياسي مكاوي الملك إن ما كشفه الموقع الاستخباراتي ليس خبراً عابراً بل قطعة جديدة تُركّب الصورة التي ظلّل يفككها منذ أسابيع، مشيراً إلى أن السعودية تتحرك الآن عبر جنوب السودان للوصول إلى حميدتي بعد أن فشلت القنوات المباشرة، معتبراً أن العقدة الحقيقية لم تعد في الميدان بل في الثقة.
ونوه إلى أن حميدتي لا يثق في الرياض ويعتقد أنها أقرب إلى البرهان، وأن الرياض تدرك أن الحسم العسكري يقترب لكنها تريد نهاية (مضبوطة) لا تفتح فراغاً، وأن الإمارات تبحث عن مخرج دون خسارة نفوذها بالكامل.
وأضاف “إذن ما الذي يحدث فعلياً؟ نحن أمام إدارة مرحلة (ما قبل النهاية) حيث السعودية تفتح كل المسارات والهدف ليس التفاوض الآن بل تهيئة الأرضية لنهاية الحرب بشروط توازن إقليمي، واختيار جوبا تحديداً ليس صدفة لأنها آخر قناة (موثوقة نسبياً) لدى حميدتي بعد انهيار بقية الجسور.
وبحسب مكاوي أن القراءة الأعمق أن هذا التحرك يؤكد ثلاث حقائق كبرى “المليشيا فقدت موقعها التفاوضي القوي وأصبحت تبحث عن ضمانات، السعودية انتقلت من دور (الوسيط) إلى (مدير المرحلة القادمة).









