إجراء الجيش في مناطق كردفان متقدم، مع استعراض قوته في سهول كردفان وصحرائها الشمالية. وصل الجيش إلى هدفه في شمال كردفان، مستعاداً عاصمة الكبابيش (سودري) وسيطرته على الطرق المؤدية إليها وبعض المحطات والقرى المحيطة. في جنوب كردفان، استمر الجيش في التقدم، مستحوذاً سيطرته على قرية الفرشاية شمال الدلنج، وهي نقطة كانت تُستخدم من قبل المليشيا كمنصة لإطلاق النار على المدنيين. تبقى نقطة واحدة فقط في الجانب الغربي من الدلنج تحت السيطرة قبل أن تتمكن المدينة من “تنفس الحرية”.
يتوقع أن يستمر الجيش في التقدم نحو قرى الدبيبات والدبكر وأبوزبد. إذا تمكن الجيش من الوصول إلى هذه النقاط الثلاث، فإن ذلك سيخلق كميناً ضخماً محتملاً للجنجويد ومصيدة محتملة. المسافة بين أبوزبد والخوي والنهود قصيرة جداً، مما يعني إمكانية تحييد نقاط محورية للجنجويد وفتح الطريق نحو عمق دار مسيرية، بما في ذلك الفولة والسنوط والمجلد وبابنوسه.
توقع عمدة ومشايخ القبائل أن القبائل التي ساندت الجنجويد قد فقدت ما يكفي من الشباب والرجال ولا تستطيع التضحية أكثر، وأنهم قد يقدمون على تسليم مفتاح المدن إذا اقترب الجيش، فيما يشير إلى تحول محتمل في موازين الحرب. يُنظر إلى استعادة الخوي والنهود والتقدم نحو الفولة والاقتراب من عمق دار مسيرية على أنه نقلة حاسمة، بل إنقلاب حقيقي في موازين الحرب. يُنظر إلى الحرب على أنها كانت في حالة اختلال منذ أكثر من عام، منذ طرد الجيش من العاصمة، وأن التطورات الحالية هي تطورات حتمية.
يزداد الجيش خبرة وقوة مع استمرار المعارك، من حيث العدد والعتاد والخبرات والمتحركات، بالإضافة إلى التطور الملحوظ في التسليح النوعي براً وجواً. يُنظر إلى الجيش اليوم على أنه يختلف عن الجيش ليلة الانقلاب، وأنه لن يضطر للبقاء في خنادقه مدافعاً كما كان سابقاً. وصلت الخسائر في الأرواح على مستوى القبائل التي ساندت الجنجويد إلى مستوى كبير، مما قد يؤثر على قدرتها على الصمود في حال تقدم الجيش نحو المدن المتبقية في كردفان وتخوم دارفور.









