اشترط الجيش السوداني الانسحاب الكامل لقوات الدعم السريع من المدن التي تسيطر عليها كشرط لقبول المقترح الأمريكي بإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات. بينما اقترحت الحكومة السودانية رداً على المبعوث الأمريكي، جدولاً للاانسحاب يشمل الانسحاب من كامل ولايات دارفور وكردفان والتجميع في مناطق محددة، مثل الانسحاب من شمال دارفور والتجميع في الكومة، والانسحاب من جنوب دارفور للتجميع في رهيد البردي وتلس ونتيقا، والانسحاب من وسط دارفور للتجميع في سمباسي وتريج، والانسحاب من غرب دارفور للتجميع في ازرني وبيضاء، والانسحاب من شمال كردفان للتجميع في المجلد ابوزبد الدبب، والانسحاب من جنوب كردفان للتجميع في كاودا.
ووفقًا للوثيقة التي حصلت عليها وكالة رويترز، اقترح الجانب الأمريكي الشهر الماضي على الطرفين الموافقة على هدنة إنسانية فورية لمدة 90 يومًا، مما يمهد الطريق للتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار وانتقال سلمي بقيادة مدنية نحو الانتخابات. كما دعا المقترح إلى إنشاء آلية بقيادة الأمم المتحدة لدعم عمليات انسحاب محدودة لقوات الدعم السريع، مع إعطاء الأولوية لشمال دارفور حيث سيطرت القوات مؤخرًا على مدينة الفاشر، ولشمال كردفان الذي يعد هدفاً لغارات بالطائرات المسيرة تشنها قوات الدعم السريع.
ووفقًا للوثائق، وافقت الحكومة السودانية بقيادة الجيش، في ردها على الجانب الأمريكي في 25 يونيو، على معظم بنود المقترح لكنها اعترضت على مسألة الانسحاب المحدود، وقالت إن الخطة يجب أن تشمل انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي سيطرت عليها منذ 11 مايو 2023. كما دعا المقترح الأمريكي إلى تشكيل جيش وطني موحد مع ترتيبات لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، فضلاً عن عملية سياسية سودانية يقودها مدنيون تستبعد جماعة الإخوان المسلمين وعناصر الجماعات المسلحة المتهمة بارتكاب فظائع.









