بدأ البنتاغون في إخراج صواريخ “مينتيمان 3” النووية، التي دخلت الخدمة منذ عام 1961، حيث باتت على وشك التقاعد بعد التقدم في برنامج “سنتينل”. ويجري العمل على تحديث الصوامع ونشر 400 صاروخ من طراز “سنتينل”، مع احتمال إجراء أول اختبار طيران للصاروخ عام 2027.
وتنتشر مئات منصات إطلاق صواريخ “مينوتيمان” على طول ولاية كولورادو وصولاً إلى الحدود الكندية. وقال الجنرال إس. إل. ديفيس من قيادة الضربات العالمية إن هناك دائماً نحو 400 صاروخ عابر للقارات جاهز للإطلاق في أي لحظة. وأضاف العقيد تيرانس هولمز، قائد الجناح الصاروخي 90 في قاعدة إف. إي. وارن، التي تضم 150 صاروخاً من طراز “مينوتيمان 3”: “إنه عبء ثقيل، لكن يمكنني القول إن عناصر الحماية والمشغلين وفرق الدعم التي تدير مهمة الجناح الصاروخي 90 على أتم الاستعداد كل يوم وعلى مدار الساعة”.
تأخر برنامج “سنتينل” نحو عقد كامل عن الجدول الزمني. لكن مع خروج صواريخ “مينوتيمان 3” من الخدمة تدريجياً، يؤكد هولمز أن قواته ستظل قادرة على التحرك إذا طلب الرئيس ذلك. وأوضح: “أنا أركز على الحفاظ اليومي على الأمان و الردع النووي للبلاد، وهذه المهمة لن تتوقف أبداً، حتى خلال الانتقال إلى نظام سنتينل”.
وقال ريتشارد كوريل، قائد القيادة الاستراتيجية الأميركية، إن صواريخ “مينوتيمان 3” صممت في الأصل لتعمل لعقد واحد، لكن تم تشغيلها لعقود طويلة، ما يعني أنها تجاوزت عمرها التصميمي بكثير. وأشار ديفيس إلى أن “صاروخ “مينوتيمان 3″ الذي في حالة تأهب اليوم هو نفسه الذي تسلمت قيادته كملازم قبل أكثر من 35 عاماً. ومنشأة الإطلاق التي تدعمه بُنيت قبل أن أولد”.
وأكد القادة أن منظومة “سنتينل” أكبر وأسرع، ولها مدى أطول، ويمكنها حمل وزن أكبر، وهي أكثر أماناً وحماية وموثوقية. وبحسب التقارير، تجاوزت ميزانية البرنامج بنسبة 80 بالمئة، وبلغت كلفته نحو 141 مليار دولار. ويقوم سلاح الجو ببناء أكثر من 450 صومعة إطلاق جديدة، إضافة إلى ما بين 50 و75 مركز إطلاق ومنشآت أخرى لدعم البرنامج.
وأكد القادة أن كلفة تشغيل البرنامج ستكون أقل من كلفة تشغيل صواريخ “مينوتيمان 3″، نظراً لأنه سيتطلب صيانة أقل، كما ستوفر مروحيات “غراي وولف” الجديدة قدرات أفضل في الوصول وسرعة الاستجابة.
ولسنوات، شكلت صواريخ “مينوتيمان” العمود الفقري لقوة الردع النووي الأميركية، ويقدر أن واشنطن تملك حالياً نحو 440 صاروخاً من هذا الطراز. ويبلغ طول صواريخ “مينوتيمان 3” نحو 18.2 متر، بقطر 1.85 متر، ووزن إطلاق يزيد على 34 طناً، ويمكنها حمل ثلاث رؤوس حربية، ويصل مداها إلى أكثر من 13 ألف كيلومتر.
أما صواريخ “سنتينل”، فمازالت تفاصيل قدراتها سرية، وبدأ تطويرها في سبتمبر 2016، وذكر مسؤولون أنها أكبر حجماً من صواريخ “مينوتيمان 3″، ومن المتوقع أن يتجاوز مداها 13 ألف كيلومتر، فيما رفضوا تحديد عدد الرؤوس النووية التي يمكن أن تحملها.









