توصلت دراسة منشورة في دورية “بي إم جي للتغذية والوقاية والصحة” إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من البقوليات وأغذية الصويا كانوا أقل عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم مقارنة بمن تناولوا كميات أقل.
لكن النتائج تعتمد على دراسات رصدية تكشف وجود ارتباط إحصائي، ولا تثبت بصورة قاطعة أن تناول هذه الأغذية هو السبب المباشر في انخفاض الخطر.
أجرى الباحثون مراجعة منهجية وتحليلا تجميعيا لنتائج 10 أبحاث تضمنت بيانات 12 دراسة جماعية مستقبلية، جرت في الولايات المتحدة و آسيا و أوروبا. تابعت الدراسات الأنظمة الغذائية للمشاركين وظهور حالات جديدة من ارتفاع ضغط الدم على مدى فترات مختلفة، مع مراعاة عوامل يمكن أن تؤثر في النتائج. وشملت الدراسات مشاركين من الولايات المتحدة و الصين و إيران و كوريا الجنوبية و اليابان وفرنسا وبريطانيا، وتراوح عدد المشاركين في الدراسة الواحدة بين 1152 و88475 شخصا.
اعتمد الجزء المتعلق بالبقوليات على 10 دراسات شملت 309853 مشاركا، سُجلت بينهم 86098 حالة إصابة بارتفاع ضغط الدم. وأظهر التحليل أن الأشخاص الذين تناولوا الكميات الأكبر من البقوليات كانوا أقل عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 16 بالمئة مقارنة بمن استهلكوا الكميات الأقل. كما وجد الباحثون أن كل زيادة مقدارها 100 غرام يوميا في استهلاك البقوليات ارتبطت بانخفاض نسبي في الخطر بنحو 12 بالمئة. واستمر هذا الارتباط التصاعدي حتى كمية تقارب 170 غراما من البقوليات يوميا، إذ ارتبطت هذه الكمية بانخفاض الخطر بنحو 30 بالمئة. ولا يعني ذلك أن 170 غراما تمثل وصفة طبية أو كمية مناسبة بالضرورة لجميع الأشخاص.
شمل التحليل المتعلق ب فول الصويا ومنتجاته 7 دراسات و278200 مشارك، سُجلت بينهم 93934 حالة إصابة بارتفاع ضغط الدم. وكان الأشخاص الأكثر استهلاكا لأغذية الصويا أقل عرضة للإصابة بارتفاع الضغط بنسبة 19 بالمئة مقارنة بمن تناولوا الكميات الأقل. وفي تحليل العلاقة بين الكمية والنتيجة، ارتبط تناول 100 غرام إضافية يوميا بانخفاض نسبي في الخطر بنسبة 24 بالمئة. لكن الفائدة لم تستمر في الارتفاع مع زيادة الكمية؛ إذ تركز معظم الانخفاض، الذي بلغ نحو 28 إلى 29 بالمئة، عند تناول ما بين 60 و80 غراما يوميا، ثم استقرت النتائج عند الكميات الأعلى.
تحتوي البقوليات، مثل العدس و الفاصوليا و البازلاء و الحمص ، إلى جانب فول الصويا، على الألياف و البوتاسيوم و المغنيسيوم و البروتين النباتي. ويرى الباحثون أن هذه العناصر قد تسهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، كما قد تساعد الألياف القابلة للذوبان ومركبات الإيزوفلافون الموجودة في الصويا في تفسير الارتباط بانخفاض ضغط الدم.
أقر الباحثون بوجود اختلافات واضحة بين الدراسات، شملت أنواع البقوليات وطرق إعدادها والكميات المستهلكة والعادات الغذائية وتعريف ارتفاع ضغط الدم. كما أن الدراسات كانت رصدية، مما يعني احتمال تأثر النتائج بعوامل أخرى مرتبطة بنمط حياة الأشخاص الأكثر استهلاكا للبقوليات. لذلك لا تعني النتائج أن البقوليات أو أغذية الصويا تمنع ارتفاع ضغط الدم بصورة مؤكدة، ولا أنها بديل عن الأدوية أو المتابعة الطبية. لكنها تدعم إدراج هذه الأغذية ضمن نظام غذائي متوازن للمساعدة في حماية صحة القلب والأوعية الدموية.









