الفريق أول عبد الفتاح البرهان زار المنطقة الصناعية بحري أمس، حيث جلس أمام بوابة مصنع واحد من الساعة العاشرة صباحًا حتى صلاة الظهر. كانت الزيارة مفاجئة لصاحب المصنع والموظفين والعاملين في المنطقة. ركز البرهان على قضية تزويد المنطقة الصناعية ببحري بالتيار الكهربائي، والتي تسببت في عطالة آلاف الموظفين والعاملين، وأوقفت المئات من الشركات والمصانع عن الدوران مع الاقتصاد.
وجه البرهان سؤالاً مباشراً لأحد الموظفين عن الأسباب المانعة لتزويد أكثر من 420 مصنعاً بالتيار الكهربائي. لم تكن إجابات الموظف المقنعة، فطلب البرهان استدعاء المدير العام لشركة توزيع الكهرباء بالسودان ومدير الكهرباء بقطاع بحري. وجّه البرهان انتقادات حادة لمدير كهرباء بحري لعدم مقنعته في تبرير أسباب عدم تزويد المنطقة بالتيار، ورغم الحلول والمقترحات العملية التي تم التوصل إليها بعد عدة اجتماعات.
بعد وصول المدير العام لشركة توزيع الكهرباء، وجه البرهان أسئلة مباشرة له عن أسباب التأخير، لكن إجابات المدير لم تكن مقنعة. سأل البرهان المدير مباشرة: “عايز كم من القروش عشان ترجع الكهرباء للمنطقة دي؟” أجاب المدير: “عشرة تريليون جنيه”. سأل البرهان مرة أخرى: “لو القروش دي نزلت في حسابك، الكهرباء حترجع بعد كم يوم للناس ديل؟” أجاب المدير: “بعد شهر”. قال البرهان بحزم: “شهر ليه؟ شهر كتير جداً.. أنا عايز الكهرباء دي ترجع للناس ديل خلال أسبوع.. القروش حتنزل في حسابك اليوم، جيب ليك أربعة أو خمسة شركات تشتغل.. وخلينا نتقابل هنا بعد أسبوع”.
انتهى اللقاء العاصف والعملي للبرهان مع مدير شركة توزيع الكهرباء بحضور ممثلين لأصحاب المصانع المتضررين. اليوم، وصل مبلغ العشرة تريليون في حساب شركة الكهرباء، وبينما لم تغب شمس اليوم، بدأت الشركة في خطوات عملية لإعادة التيار الكهربائي للمنطقة الصناعية ببحري.









