Home / سياسة / الأزمة الكهربائية في السودان تهدد معيشة الملايين وأصبحت رهينة للحرب

الأزمة الكهربائية في السودان تهدد معيشة الملايين وأصبحت رهينة للحرب

الأزمة الكهربائية في السودان تهدد معيشة الملايين وأصبحت رهينة للحرب

قال تحالف قوى التغيير الجذري الذي يقوده الحزب الشيوعي السوداني إن معاناة المواطنين جراء الانقطاع المتكرر والطويل للتيار الكهربائي، واحدة من أكثر الأزمات التي تضرب حياة الناس بصورة مباشرة، وتحولت الكهرباء من خدمة أساسية إلى أزمة يومية تهدد معيشة المواطنين وصحتهم وقدرتهم على العمل والإنتاج.

ونوه إلة أن أصحاب المهن والحرفيين وصغار المنتجين هم الأكثر تضررا من هذه الأزمة؛ فقد توقفت الورش والمخابز والمحال الصغيرة ومراكز الخدمات، وتراجعت مصادر دخل ملايين السودانيين، بينما تتصاعد تكاليف المعيشة، ويضطر المواطنون إلى اللجوء لبدائل باهظة الثمن للكهرباء، فى وقت لم تعد فيه غالبية الأسر قادرة على تحمل المزيد من الأعباء.

وقال البيان إن هذه الأزمة لا يمكن فصلها عن الحرب الدائرة وما صاحبها من إستهداف وتدمير للبنية التحتة الأساسية، وعلى رأسها منشآت الكهرباء، الأمر الذى عمّق معاناة المواطنين وحوّل الخدمات الأساسية إلى ساحة أخرى من ساحات الحرب، يدفع ثمنها المواطن البسيط وحده. استهداف البنية التحتية المدنية أو تعطيلها يمثل اعتداء مباشرا على حياة المواطنين وحقوقهم الأساسية فهذه المنشآت هي شريان الحياة، واستمرار استهدافها أو تعطيلها يعنى اتساع دائرة الفقر والبطالة والنزوح، وحرمان ملايين السودانيين من أبسط حقوقهم فى الحياة والخدمات الأساسية.

وأضاف “ولا يمكن تفسير تدمير البنية التحتية، وعلى رأسها قطاع الكهرباء، بالحرب وحدها؛ إذ إن تدمير هذا القطاع وغيره من القطاعات الخدمية قد يتحول إلى هدف فى ذاته، بما يفتح الطريق أمام رسملة وخصخصة الخدمات، ودفع المواطنين إلى البحث عن بدائل يتحملون تكلفتها من دخولهم المحدودة أو المعدومة، بعيدا عن الدولة.

وقال إن سلطة الأمر الواقع تسعى، عبر هذا المسار، إلى التنصل من واجباتها فى توفير الخدمات الأساسية والضرورية، كالكهرباء والعلاج والدواء ومعينات العملية التعليمية وغيرها، بما يدفع المواطنين تدريجيا إلى عدم الاعتماد على الدولة فى أداء دورها الأساسي فى توفير الخدمات العامة.

وطالب بالتحرك العاجل لإعادة تأهيل وصيانة مرافق الكهرباء، وتحييد جميع المنشآت المدنية والخدمية عن العمليات العسكرية، وتوفير الدعم اللازم لاستعادة الخدمات الأساسية، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر تضررا.

ودعا القوى المجتمعية والنقابات ولجان الأحياء ومنظمات المجتمع المدني إلى توحيد الجهود للدفاع عن حق المواطنين فى الخدمات الأساسية، ورفض تحويل حياة المدنيين إلى رهينة للحرب، والتصدي لكل محاولات استخدام الخدمات العامة وسيلة للضغط على المواطنين أو مضاعفة معاناتهم.

وقال إن الكهرباء ليست ترفا، والمياه والصحة والتعليم والخدمات الأساسية ليست امتيازات تمنحها أطراف الحرب أو تحجبها. إنها حقوق أصيلة للمواطنين، وحمايتها مسؤولية لا يجوز التهاون فيها أو استخدامها كأداة فى الصراع.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *