تتزايد تقارير استخباراتية وعسكرية في المنطقة الشرق الأوسطية، تشير إلى استعدادات مكثفة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل لتنفيذ ضربة عسكرية واسعة النطاق تستهدف أهدافاً استراتيجية وحيوية في العمق الإيراني. وتشمل الأهداف المقترحة منشآت ومحطات طاقة رئيسية ومصافي نفط، بالإضافة إلى دراسة خيارات تعقيدية مثل قطع الإمدادات الكهربائية عن العاصمة طهران.
يأتي هذا في وقت تشهد فيه جهود الدبلوماسية تعثراً ملحوظاً بعد تداعيات انهيار التفاهمات الأخيرة، واضطراب ملاحة الممرات الحيوية، مما يجعل حافة المواجهة هي العنوان الأبرز للمشهد الجيوسياسي الراهن.
بينما يقف الجانبان الأمريكي والإيراني على مفترق طرق حرج، يتخذ الأول من “خيار القوة المطلقة” لكسر قدرات النظام الإيراني وإرغامه على الرضوخ للشروط الغربية، بينما يبقى الآخر على “الدبلوماسية المشروطة” بآخر فرصها. وسط هذا الترقب، تنتاب عواصم العالم مخاوف حقيقية من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة قد يصعب احتواء تداعياتها الاقتصادية والسياسية على كل دول المنطقة.









