Home / سياسة / ارتفاع رواتب مسؤولي القطاع المصرفي السوداني يثير تساؤلات حول أسباب هجوم محافظة بنك السودان المركزي.

ارتفاع رواتب مسؤولي القطاع المصرفي السوداني يثير تساؤلات حول أسباب هجوم محافظة بنك السودان المركزي.

ارتفاع رواتب مسؤولي القطاع المصرفي السوداني يثير تساؤلات حول أسباب هجوم محافظة بنك السودان المركزي.

الهجوم على محافظ بنك السودان المركزي د. أمنة ميرغني، والمبرر الذي يُعزى إليه هو ارتفاع راتبها ومخصصاتها الشهرية، يثير تساؤلات حول أسباب هذا الهجوم. هذا الهجوم يبدو أنه يرتبط بقرارات اتخذتها محافظة البنك المركزي، مثل إغلاق شركة عسجد، وهو ما دفع أصحاب مصالح معينين إلى شن حملة إعلامية ضدها. الحجة التي تُستخدم لشن هذه الحملة هي أن راتب ومخصصات محافظة البنك المركزي مرتفعة جداً.

في الواقع، راتب ومخصصات محافظ بنك السودان المركزي هي الأقل قيمة مقارنة بنظرائها من محافظي البنوك المركزية في الدول الأفريقية والعربية. داخل السودان، يُلاحظ أن راتب ومخصصات محافظ البنك المركزي أقل بـ عشرة أضعاف من راتب ومخصصات مدير بنك الخرطوم، وهو أيضاً شخصية سودانية من القطاع المصرفي.

مرتب محافظ البنك المركزي يصل إلى حاجز 10 آلاف دولار، وهو مبلغ أقل من تكلفة المؤتمر الصحفي للجنة الحوار الوطني الذي ستبدأ أعمالها قريباً. هناك مدراء مؤسسات وشركات حكومية يتقاضون رواتب أعلى من راتب محافظ البنك المركزي، كما أن هناك مدير مكتب مسؤول سيادي رفيع يتقاضى ثلاثة أضعاف ما تتقاضاه السيدة آمنة ميرغني.

الحجة التي تُستخدم لشن الهجوم على السيدة آمنة بحجة ارتفاع راتبها غير مقنعة، خاصة بالنظر إلى أن هناك أسباب أخرى قد تكون وراء مطالبة بإقالتها. من ناحية أخرى، تفتقر قيادة الدولة إلى رؤية كلية لإدارة الشأن الاقتصادي للبلاد، مما يضطر السيدة آمنة إلى اتباع سياسة الطباعة من العفريتة. ومع ذلك، يمكن القول أنها قدّمت أداءً أفضل من سلفها الأسبق، خاصة في التعاون مع مدراء البنوك الذين كان المحافظ المنتهية ولايته يتعامل معهم بعنجهية وازدراء. بالإضافة إلى ذلك، مخصصات مدراء البنوك في السودان هي الأقل مقارنة بمخصصات زملائهم في الدول الأفريقية والعربية المجاورة، وهي تحكمها شروط خدمة وإجراءات صارمة لضمان تركيزهم على إدارة أموال المودعين.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *