أطلقت السلطات الغاز المسيل للدموع لتفريغ احتجاجات في منطقة عبري شمال السودان اليوم الجمعة، تنديداً ورفضاً للبرمجة والقطوعات الجائرة في الكهرباء بالمنطقة. واعتقلت الكثير من الأفراد، ونُقل عن مصادر أن بعضهم تعرض للمعاملة القاسية، كما تم الهجوم وضرب العديد من النساء. وما زال الموقف محتقناً والأوضاع غير مستقرة في ظل تزايد الغبن والغضب الشعبي.
وجه المواطنين بياناً عبر صفحة عبري رسالة إلى الجهات التنفيذية والأمنية بالولاية الشمالية، مؤكدين أن الكهرباء لم تكن يوماً رفاهية، بل هي شريان الحياة الرئيسي الذي تُصادر اليوم من مواطني عبري ببرمجة جائرة وظالمة، تجاوزت حدود الاحتمال لتغرق المدينة في ظلام دامس وسط وعود كاذبة وسياسات تسويف ومماطلة رخيصة.
وقال البيان إن ما حدث من تفاوض صوري يوم الأحد الماضي مع المدير التنفيذي بالإنابة، ومواعيده “الزائفة” لمقابلة والي الولاية، لم يكن إلا محاولة بائسة لامتصاص غضب الشارع وشراء الوقت، بينما الحقيقة المرة هي تفاقم الأزمة وزيادة ساعات القطوعات بشكل يندى له الجبين.
وشدد البيان على أن خروج شباب عبري السلمي اليوم للمطالبة بأبسط مقومات الحياة قوبل بصلف وأدوات قمعية لا تشبه إلا العهد المباد؛ من إطلاق عشوائي للغاز المسيل للدموع، واعتداء بالضرب على النساء، اعتقالات تعسفية، وصولاً إلى انتهاك حرمات البيوت واستهداف للمواطنين داخل منازلهم منهم المريض ومنهم العاجز.
وأدان البيان بأشد العبارات السلوك البربري للأجهزة الأمنية والشرطية ضد المتظاهرين السلميين، ونُحمل السلطات كامل المسؤولية عن سلامة المعتقلين والمصابين.
وقال إن سياسة الخداع والالتفاف التي مارسها المدير التنفيذي بالإنابة لن تمر مرور الكرام، وفقدان المصداقية يعني من الآن فصاعداً غياب أي خطوط للتفاوض مع مسؤولين لا يملكون القرار.
ونوه إلى أن إغلاق شريان الحركة التجارية بين (حلفا ودنقلا) لم يكن خياراً عبثياً، بل هو سلاحنا المشروع، وسيعود الإغلاق وبصورة أوسع وأشد احكاماً ما لم تتوقف هذه الهجمة الأمنية فوراً، وما لم تُحل أزمة الكهرباء جذرياً.









