Home / سياسة / إيران تثق بقدرتها على مواصلة الصراع رغم الخسائر الاقتصادية والإنسانية للمواطنين.

إيران تثق بقدرتها على مواصلة الصراع رغم الخسائر الاقتصادية والإنسانية للمواطنين.

إيران تثق بقدرتها على مواصلة الصراع رغم الخسائر الاقتصادية والإنسانية للمواطنين.

بحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، أصبحت القيادة الإيرانية أكثر ثقة بقدرتها على مهاجمة أهداف في الشرق الأوسط ومواصلة الصراع، رغم الضربات والخسائر التي تكبدتها.
لكن هذه الثقة لا تعني أن إيران خرجت من المواجهة أقوى أو من دون أضرار، بل تعكس، وفق التقرير، اعتقاد النظام بأنه قادر على تحمل حرب طويلة ومواصلة فرض كلفة على واشنطن، بينما يتحمل الإيرانيون التداعيات الاقتصادية والإنسانية لهذه الاستراتيجية.
فالحرب لم تبق داخل المنشآت العسكرية، بل انتقلت آثارها إلى الأسواق والمنازل.
وأظهرت بيانات مركز الإحصاء الإيراني، التي نقلتها رويترز، أن متوسط التضخم السنوي بلغ 66 بالمئة في يوليو، فيما كانت أسعار المستهلكين أعلى بنسبة 87.9 بالمئة مقارنة بالعام السابق، ووصلت الزيادة السنوية في أسعار الغذاء إلى 128 بالمئة.
وتعني هذه الأرقام أن الإيرانيين يواجهون أزمة معيشية مباشرة تضرب قدرتهم على شراء الطعام وتلبية الاحتياجات اليومية.
كما أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن عائلات إيرانية اضطرت إلى تقليص مشترياتها من الغذاء والسلع الأساسية تحت ضغط الحرب والعقوبات والحصار.
وتتعمق الأزمة مع تراجع حركة التجارة. فقد قال الرئيس الإيراني مسعود رضائيان إن التجارة الخارجية للبلاد انخفضت بنحو 35 بالمئة بسبب العقوبات والحصار، وفق رويترز.
ورغم هذه الكلفة، ينقل تقرير نيويورك تايمز عن مسؤولين حاليين وسابقين أن طهران لا تظهر استعدادا يذكر للتوصل إلى اتفاق شامل مع واشنطن.
ويعتقد بعض المسؤولين أن النظام قد يسعى إلى إبقاء الصراع مستمرا حتى انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر، أملا في أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود وتراجع التأييد للحرب إلى إضعاف الرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري.
بذلك يتحول الزمن في حسابات طهران إلى أداة سياسية، بينما تعني هذه الاستراتيجية عمليا تحميل الداخل الإيراني مزيدا من الضغوط المعيشية والاقتصادية. فكل شهر إضافي من الحرب يحمل عقوبات أشد، وتجارة أقل، وأسعارا أعلى، ومزيدا من الخسائر البشرية.
ويبرز مضيق هرمز في قلب هذه الحسابات. فقد أدرك النظام الإيراني، وفق التقييمات، حجم الضغط الذي يستطيع ممارسته عبر تعطيل الممر الذي كان يعبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب. لكن استخدام المضيق لاستنزاف الولايات المتحدة وحلفائها أدى أيضا إلى تشديد عزلة إيران وتوسيع العقوبات المفروضة عليها.
وفي المقابل، تراهن إدارة ترامب على خنق الاقتصاد الإيراني لدفع طهران إلى تقديم تنازلات بشأن المضيق والبرنامج النووي. وتفيد رويترز بأن واشنطن تفضل حاليا تكثيف الضغط الاقتصادي.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *