أصيب مواطن بجروح متفاوتة إثر تعرضه لإطلاق نار من بندقية فرد تابع للقوة المشتركة داخل سوق الطواحين بمدينة وادي حلفا شمالي السودان. الحادثة، التي تعيد إلى الواجهة ملف التفلتات الأمنية المتكررة في المدن والمناطق المستقرة، أثارت حالة من السخط والاستياء العارم في أوساط المواطنين والتجار، لا سيما وأنها وقعت في منطقة مدنية مكتظة.
وتصاعدت الانتقادات الشعبية الحادة الموجهة للجهات الرسمية، وسط غياب تام وملحوظ لدور القوات المسلحة والأجهزة الأمنية عن المشهد الأمني، مما أدى إلى فراغ رقابي وانعدام لردع الممارسات غير القانونية. وفي السياق ذاته، طرحت فعاليات مجتمعية وناشطون تساؤلات ملحة حول مبررات وأسباب تواجد القوات المشتركة داخل مدينة وادي حلفا والمناطق الآمنة التي لا تشهد أي عمليات عسكرية أو معارك حربية، مشيرين إلى أن دور هذه القوات يجب أن يقتصر على مسارح العمليات العسكرية، بينما تتولى الأجهزة الشرعية والأمنية النظامية حفظ الأمن الداخلي وحماية أرواح وممتلكات المواطنين.
وطالب الأهالي القيادات العسكرية والأمنية المختصة بفتح تحقيق شفاف وفوري في ملابسات الحادثة، ومحاسبة المتورطين، وإعادة صياغة وتنظيم مهام وتمركزات القوات داخل المدن الآمنة لمنع تكرار مثل هذه الخروقات الأمنية الخطيرة.









