انطلاق العام الدراسي 2025–2026 في ولاية الخرطوم تعكس استمرارية مسيرة التعليم رغم التحديات التي فرضتها الحرب. أعلن الوالي أحمد عثمان حمزة عن انطلاق العام الدراسي من مدرسة الكلاكلة القبة بمحلية جبل أولياء، بحضور المدير العام لوزارة التربية والتعليم الدكتور قريب الله محمد أحمد، والمدير التنفيذي لمحلية جبل أولياء الأستاذ الناجي بانقا، وقائد منطقة الجبل العسكرية.
رأى الوالي في هذا الحدث رسالة قوية تعبر عن استمرارية العملية التعليمية، مشيراً إلى أن الترتيبات الجارية تهدف إلى توفير الكتب والإجلاس المدرسي وطباعة المناهج، وتغطية احتياجات الولاية.
أشاد الوالي بالمعلمين واصفاً إياهم بأنهم جنود مجهولون تحملوا الظروف القاسية وعملوا لفترات طويلة دون صرف رواتبهم، إلا أنهم واصلوا أداء رسالتهم التربوية بإخلاص وعزيمة. ورغم الأضرار التي لحقت بالمدارس جراء الحرب، أكد الوالي أن اللجنة العليا لتهيئة البيئة المدرسية قامت بحصر الأضرار، ومنهجية العمل تتطلب صيانة 63 مدرسة كمرحلة أولى، تليها 217 مدرسة أخرى خلال العام الدراسي الحالي، مع استمرار أعمال الصيانة بالتوازي مع الدراسة، مع التأكيد على أن بعض المدارس تمت صيانتها بمساهمات شعبية ومحلية.
من جانبه، قال المدير العام لوزارة التربية والتعليم، الدكتور قريب الله محمد أحمد، إن العام الدراسي 2025–2026 يواجه ضغطاً زمنياً كبيراً، ما استدعى اتخاذ قرار ببدئه في 22 فبراير لضمان عدم فوات سنة دراسية كاملة على الطلاب. وأوضح أن الوزارة تخطط لاستكمال 140 يوماً دراسياً، يتمثلون في 20 يوماً خلال الشهر الجاري و120 يوماً بعد عطلة العيد، لضمان الحد الأدنى المطلوب من الأيام الدراسية. وأكد أن بعض الولايات المتأثرة قد تضطر إلى معالجة الفاقد التعليمي خلال العام الدراسي 2026–2027، إلا أن ولاية الخرطوم قررت قبول التحدي والعمل في ظروف صعبة جداً حتى لا يُحرم الطلاب من حقهم في التعليم.









