تؤكد وزيرة الخارجية البريطانية أن تقرير الأمم المتحدة الصادر حديثاً عن الأوضاع في الفاشر يعكس فظائع لا تُصدق، تشمل التجويع، التعذيب، القتل، والاغتصاب المنهجي، بالإضافة إلى الاستهداف العرقي الذي تشهده المدينة تحت حصار قوات الدعم السريع.
وأوضحت أن المملكة المتحدة، التي دعت سابقاً إلى إعداد هذا التقرير، ستعرض نتائجه اليوم على مجلس الأمن الدولي لضمان سماع العالم لآخر نساء السودان اللواتي تحملن وطأة هذه المعاناة. وصف التقرير حالات قاسية للغاية، حيث يجبر الناس على الاختيار بين الموت جوعاً أو تناول غذاء الحيوانات، وتعرض الأطفال لاغتصاب جماعي، وتنصب كمائن لذبح المدنيين أثناء محاولتهم الهروب من المدينة المحاصرة.
وأضافت الوزيرة البريطانية إلى أن مرتكبي هذه الجرائم قاموا بذبح طواقم الطب والمرضى داخل المستشفيات، وتباهوا بارتكابها على منصات التواصل الاجتماعي، داعين إلى الإبادة. ورأت أن المجتمع الدولي مضطر للعمل عاجلة عبر إجراء تحقيقات جنائية دولية لضمان محاسبة المتهمين وتحقيق العدالة، فضلاً عن كسر دائرة إراقة الدماء.
وشددت على ضرورة وضع حد لتدفق الأسلحة، وتوفير حرية أكبر للبعثة الأممية tasked with investigations، مع التأكيد على ضرورة تحقيق انتهاكات حظر الأسلحة وتنفيذها. وذكرت أن العقوبات التي فرضتها بريطانيا على أربعة من كبار قادة قوات الدعم السريع المتهمين بالجرائم لا بد أن تكون جزءاً من رد فعل حازم، مشددة على أنها انضمت إلى الولايات المتحدة وفرنسا في اقتراح فرض عقوبات دولية على هؤلاء القادة.
وطالبت الوزيرة بأن يكون رد الفعل العالمي حازماً، مؤكدة أن العالم قد خذل الشعب السوداني رغم اكتشاف الأهوال، وأن اليوم هو اللحظة المناسبة لضمان ألا يغض المجلس الأمن العالم طرفه عن هذه الأحداث. وأكدت أن الهدف الأساسي هو وقف إطلاق النار، وفتح آفاق المساعدات الإنسانية، وضمان العدالة والسلام للسودان.









