أعلنت وزارة الصحة السودانية تشديد الإجراءات في المعابر والمطارات؛ تفاديًا لدخول فيروس إيبولا إلى البلاد، بعد ظهوره في عدد من دول الجوار من بينها أوغندا، والزم القادمين من الدول التي ظهرت بها إصابات بملء استمارات بيانات صحية، إلى جانب توزيع نماذج إقرار صحي داخل الطائرات قبل الهبوط، بالتنسيق مع شركات الطيران والجهات ذات الصلة.
وقالت إدارة الحجر الصحي، في بيان صحفي الأحد، إن مدير الحجر الصحي القومي، د. الفاتح ربيع عبد الله، ترأس اجتماعًا طارئًا لبحث تداعيات ظهور الفيروس، بمشاركة اللجنة الفنية ومديري قطاعات الحجر الصحي بالولايات، إلى جانب مسؤولي نقاط الدخول في مطاري بورتسودان والخرطوم والموانئ البحرية والمعابر البرية.
كما أصدر الاجتماع توجيهات لقطاع البحر الأحمر بضرورة توفير معدات الحماية الشخصية للعاملين، وأكد أهمية تنفيذ دورات تدريبية عاجلة للكوادر الصحية، على أن تبدأ بفرق الحجر الصحي في القطاع، إلى جانب إعداد خطة طوارئ شاملة تُرفع للإدارة العامة للطوارئ ومكافحة الأوبئة لإجازتها وتمويلها.
وأكدت السلطات جاهزية مناطق الفرز الصحي في بورتسودان والخرطوم لاستقبال الحالات المشتبه بها، مع العمل على تجهيز مراكز عزل بالتنسيق مع الولايات المعنية.
وكان مدير الحجر الصحي قدم خلال الاجتماع الطارئ تنويرًا حول أهمية الاستعداد المبكر، مشيرًا إلى ضرورة تحديث الوضع الوبائي بشكل مستمر وتعزيز الرقابة في نقاط الدخول، فيما استعرض الاجتماع تقارير القطاعات واحتياجاتها لمعالجة التحديات الميدانية.
وتأتي هذه الإجراءات بعد تفشي إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، لا سيما في مقاطعة إيتوري المتاخمة لعدد من دول الإقليم، حيث سُجلت مئات الحالات المشتبه بها وعشرات الوفيات خلال الأسابيع الأخيرة.
وتثير هذه التطورات مخاوف من انتقال العدوى عبر حركة التنقل النشطة بين دول المنطقة، خاصة مع الارتباط الجغرافي غير المباشر للسودان عبر دول مثل جنوب السودان وأوغندا، التي تشهد حركة عبور مستمرة للسكان.
ويُعرف إيبولا بكونه من أكثر الفيروسات فتكًا، إذ تسبب خلال العقود الماضية في آلاف الوفيات في إفريقيا، وسط تحديات مستمرة في احتواء انتشاره، رغم التقدم في اللقاحات وأساليب العلاج.








