المصادر داخل الصناعة الدفاعية الأوكرانية تشير إلى أن المحادثات مع البنتاغون بخصوص مبيعات محتملة تعتبر حساسة، مع وجود اهتمام متزايد بالطائرات الاعتراضية الأوكرانية القادرة على إسقاط المسيرات الإيرانية “شاهد”. وأوضح مصدر آخر أن أي مبيعات لأنظمة أوكرانية يجب أن تتم بتنسيق تام مع الحكومة.
استخدم حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط صواريخ منظومة “باتريوت” المكلفة للدفاع عن أنفسهم وصد هجمات الطائرات المسيرة منذ بدء الصراع. صممت أوكرانيا نظاماً دفاعياً يعتمد على صواريخ اعتراضية منخفضة الكلفة تنتج بكميات كبيرة، وتكلفة الواحدة منها بضعة آلاف فقط من الدولارات. واستطاعت هذه الصواريخ إسقاط النسخ الروسية من طائرة “شاهد” التي تبلغ تكلفتها نحو 30 ألف دولار، في حين يتجاوز ثمن صاروخ الاعتراض PAC-3 المستخدم في نظام باتريوت 13.5 مليون دولار.
عرض الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي الثلاثاء استخدام التكنولوجيا الأوكرانية المضادة للطائرات المسيرة لدعم الشركاء. وقال إن “خبرة أوكرانيا في التصدي لطائرات شاهد تعد حالياً الأكثر تقدماً في العالم”، مشيراً إلى أن “أي تعاون لحماية شركائنا يجب ألا يأتي على حساب قدراتنا الدفاعية”.
ومنذ بداية الحرب في 2022 استخدمت أوكرانيا أسلحة رخيصة مثل المدافع المضادة للطائرات والشاحنات المزودة بالرشاشات لإسقاط الطائرات المسيرة. ومنذ الخريف الماضي، بدأت كييف استخدام طائرات اعتراضية سريعة تتجاوز سرعتها 250 كلم في الساعة لملاحقة طائرة “شاهد” التي تبلغ سرعتها القصوى 185 كلم في الساعة.
يرى خبراء أن التكتيكات الإيرانية تشبه تلك التي تستخدمها روسيا ضد مدينة أوديسا الساحلية، حيث تحلق طائرات “شاهد” منخفضة فوق سطح البحر لتجنب الرادارات وإرباك الصواريخ الاعتراضية، مما يعني أن نشر طائرات اعتراض في البحر يمنح فرصة أفضل لإسقاطها.









