في سياق تزايد التقارير الدولية والتسريبات الصادرة من داخل الحركة الإسلامية، تتشكل صورة أكثر تعقيداً لما يجري في السودان، حيث يظهر جيش يقاتل في الميدان، في وقت تحتفظ فيه شبكات تنظيمية يُعتقد أنها لا تزال حاضرة داخل بنيته وتؤثر في مساراته.
كشف تسريب إذاعي لأحداث حديثة لـ عثمان محمد يوسف، القيادي الإسلامي البارز ورئيس مجلس الشورى الحالي لحزب المؤتمر الوطني، عن رواية مختلفة لطبيعة السلطة في السودان. وبحسب ما ورد في التسريب، فإن العلاقة بين الجيش والحركة الإسلامية لا تقتصر على التنسيق أو التحالف، بل تتجاوز ذلك إلى مستوى النفوذ داخل المؤسسة نفسها، بما يشمل التأثير في القرار السياسي والعسكري. كما أشار التسريب إلى دور الحركة الإسلامية في مرحلة ما بعد سقوط نظام عمر البشير، من خلال إعادة ترتيب مراكز القوة داخل الدولة والدفع بقيادات عسكرية إلى مواقع متقدمة، من بينها الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
يتقاطع هذا الطرح مع ما تذهب إليه تقارير وتحليلات دولية حديثة. كشفت تقارير دولية، من بينها تقرير لوكالة رويترز، أن الإسلاميين في السودان لم يكتفوا بالدعم السياسي، بل انخرطوا عملياً في المجهود الحربي إلى جانب الجيش، حيث ساهموا في رفده بمقاتلين، وشاركوا في عمليات التعبئة والتدريب، في خطوة تعكس سعياً واضحاً لاستخدام الحرب كمدخل للعودة السياسية.
وتشير تحليلات دولية إلى أن شبكات الإسلاميين، التي تشكلت خلال ثلاثة عقود من حكم البشير، لا تزال تحتفظ









