يواجه مزارعو مشروع الجزيرة معاناة متزايدة مع تفرّج الحكومة وغياب سياسات واضحة لتحديد سعر التركيزي لمحصول القمح، في وقت تتصاعد فيه تكاليف الإنتاج بشكل غير مسبوق. بلغت التكلفة الإجمالية للفدان الواحد حوالي 871,000 جنيه، تشمل التقاوي والدواب والأسمدة، دون احتساب تكاليف الحصاد والترحيل. وفي المقابل، يعلن البنك الزراعي عن شراء الجوال الواحد (100 كجم) بـ145,000 جنيه فقط، وهو سعر لا يغطي التكلفة ولا يحقق ربحًا للمزارعين، مما يضعهم في موقف حرج مع ديون سابقة ناتجة عن الحرب. ورغم التوصيات التي دعت إلى رفع السعر إلى 170 ألف جنيه، إلا أن الإعلان عن السعر الأدنى جاء كصدمة، مما أدى إلى هبوط الأسعار في السوق إلى ما بين 110 و115 ألف جنيه للجوال. ترفض إدارة المشروع السعر الحالي وتطالب بمراجعته، لكن هذا الموقف وحده لا يكفي؛ فالواقع يقود مزارعي القمح نحو محاصيل بديلة مثل التمباك بحثًا عن الربح، ما يهدد بأمن غذائي واستقرار اقتصادي.
هل يهجر مزارع الجزيرة القمح ويتجه إلى التمباك؟









