رأى الخبير الاقتصادي مصعب عوض محمد أن زيادة أسعار الذهب قد لا تحقق الفائدة المرجوة للبلاد، مشيراً إلى أن القيمة المتوقعة للاستيراد السنوي للذهب ارتفعت من 6 مليارات دولار في يناير 2025 إلى 13 مليار دولار في يناير 2026، وهو ما يمثل صدمة اقتصادية كبيرة لدولة تعتمد على هذا المورد.
وأشار محمد إلى أن ارتفاع الأسعار يجب أن يؤدي إلى إعادة النظر في سياسات الإنتاج، موضحاً أن نصيب الحكومة من شركات المخلفات تم تخفيضه من 28% إلى 20% أثناء الحرب لتخفيف الأعباء عن الشركات، وهو القرار الذي يجب مراجعته فوراً مع عودة النسبة إلى 28% نظراً لارتفاع الأسعار بنسبة تتجاوز 100%.
وتطرح المسألة حول مستقبل التعدين الأهلي ووجود خطط طويلة الأمد للتخلي عنه تدريجياً لتفادي الصدمات. كما ناقش دور الشركات الحكومية في الإنتاج، معتبراً أن أي توسع في نشاط هذه الشركات يتطلب تقييماً حذراً، وأن الإهمال في قضية حوكمة الشركات الحكومية يجعل أي توسع غير مجدٍ.
ولفت الخبير إلى أن الذهب مورد ناضب، وأن إدارته تتطلب تحسناً فورياً، معتبراً غياب الشفافية في إنتاج الذهب سبباً رئيسياً للفجوة المعلوماتية، مطالباً بنشر تقارير ربع سنوية تشرح إنتاج كل قطاع ومساهمة الدولة منه. وختم الخبير بإنكار أهمية ظاهرة التهريب مقارنة بقضايا الإنتاج والشفافية، مؤكداً أنها ليست من أولويات قطاع الذهب.









