كان من المقرر أن يحضر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤتمر اللجنة الأميركية الإسرائيلية للشؤون العامة (AIPAC)، إلا أنه فضّل الاكتفاء بتمثيل وزير خارجيته في الاجتماع الذي يهدف إلى حشد التمويل للهيئة الدولية الجديدة في العاصمة واشنطن.
ويشارك في الاجتماع ممثّلون رفيعو المستوى من 28 دولة، من بينها الأرجنتين وكمبوديا والمجر وإندونيسيا وباكستان وفيتنام.
وكلّف “مجلس السلام” بالإشراف على انتقال قطاع غزة إلى إدارة ما بعد الحرب لا تتبع حركة حماس، وفق الخطة الأميركية المؤلفة من 20 بنداً.
في المقابل، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن المملكة لا تستطيع الالتزام بتمويل إعادة إعمار غزة قبل اتضاح معالم الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حماس، مشيراً إلى أن الاجتماع المقام في واشنطن قد يوفر “مزيداً من الوضوح”.
وقال الأمير فيصل بن فرحان، في تصريحات على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، إن بلاده “تدعم بشكل كامل مجلس السلام والخطة الأميركية”، لكنه شدد على ضرورة “رؤية نهاية حقيقية للنزاع”، مضيفاً: “نحتاج إلى وضوح بشأن موعد انسحاب إسرائيل، وموعد نزع سلاح حماس، والتزام الجميع ببنود الخطة العشرين”.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعمل على هذه المسارات، وأن اجتماع 19 فبراير قد يحدد الإطار التنفيذي والتمويلي المطلوب.
أما الخلفية، فتقول إن الخطة الأميركية الخاصة بغزة أُعلنت في سبتمبر الماضي، وطرحت باعتبارها المرحلة النهائية لاتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن الذي رعته واشنطن بين إسرائيل وحماس، بعد الحرب التي اندلعت إثر هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وتنص المرحلة الثانية من التفاهمات على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من القطاع، ونزع سلاح حماس، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار وضمان الأمن. غير أن حماس كررت اعتبار نزع سلاحها “خطاً أحمر”، مع إبداء استعداد مبدئي للنظر في تسليم السلاح إلى سلطة فلسطينية مستقبلية.
ورغم دخول الهدنة مرحلتها الثانية الشهر الماضي، لا تزال التوترات الأمنية مستمرة في قطاع غزة وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين بشأن خروقات الاتفاق.









