أكد مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، على أهمية السلام في السودان، لكنه رفض أي عملية سياسية غير شاملة أو تُكافئ أمراء الحرب، معتبراً أن السلام الحقيقي يجب أن يُبنى على العدل والمساءلة والإرادة الحرة للشعب، ضمن إطار الحوار الوطني. ولدى مخاطبته البرلمان الفرنلي، أوضح مناوي أن استقرار السودان يُعدّ ضرورة لاستقرار المنطقة، حيث يساهم الصراع المستمر في زيادة النزوح والهجرة غير النظامية، ويؤثر سلباً على الموقع الاستراتيجي للسودان وروابطه الإقليمية. وأعرب عن دعوته لوفد برلماني فرنسي لزيارة السودان لرصد الوضع الإنساني، متعهداً بتقديم الدعم الكامل لنجاح هذه المهمة.
وانتقد مناوي التقصير الدولي، مشيراً إلى عجز مجلس الأمن عن تنفيذ القرار 2736 المتعلق بوقف الفظائع ورفع الحصار عن الفاشر، معتبراً ذلك تقصيراً أخلاقياً وقانونياً. وأشار إلى أن الأزمة السودانية ليست وليدة اللحظة، بل نتيجة خلل بنيوي طويل الأمد ناتج عن فشل النخب الحاكمة في إرساء عقد اجتماعي عادل قائم على المساواة. وفي سياق دارفور، أوضح أن الصراع يتسم بالبعد العرقي، مستنداً إلى مثال مأساوي في المجازر التي شهدها التاريخ، خاصة تلك التي شهدتها مدينة الجنينة وغيرها. وذكر أن ميليشيات “الجنود الجدد” (القوات الدعم السريع) استخدمت الهوية العرقية لتبرير الإبادة الجماعية والتطهير العرقي منذ عام 2003، مشدداً على المعاناة في مخيمات اللاجئين مثل زمزم.
وختم مناوي بسؤال جوهري حول عدم تصنيف القوات الدعم السريع منظمة إرهابية، معتبراً أن الدعم الخارجي المباشر للجماعات المسلحة، مثل دولة الإمارات، يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني ويهدد وحدة السودان.









