Home / سياسة / مليشيات الغزو الإماراتي تُدان انتهاكاتها الجسيمة بحق المدنيين وأسرى الحرب في دارفور.

مليشيات الغزو الإماراتي تُدان انتهاكاتها الجسيمة بحق المدنيين وأسرى الحرب في دارفور.

مليشيات الغزو الإماراتي تُدان انتهاكاتها الجسيمة بحق المدنيين وأسرى الحرب في دارفور.

وجهت البعثة الدائمة للسودان لدى الأمم المتحدة رسالة إلى رئيسة مجلس الأمن الدولي، اتهمت فيها مليشيات الغزو الإماراتي بارتكاب انتهاكات جسيمة ومنهجية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان بحق المدنيين وأسرى الحرب المحتجزين في سجين خاضعة لسيطرتها في إقليم دارفور المُحتلّ، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل للتحقيق في تلك الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وقالت الرسالة إن المعلومات المتوفرة لدى الحكومة السودانية تشير إلى وجود نحو 19,800 محتجز وأسير في سجن دقريس بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور المحتلّة، من بينهم 3,795 من أفراد القوات المسلحة السودانية، و5,000 مدني من الفاشر، و4,270 شرطياً، و544 من جهاز المخابرات العامة، و73 من الكوادر الطبية، و5,434 مدنياً من مختلف المهن، إضافة إلى 690 امرأة.

واتهمت الحكومة مليشيات الجنحويد الإرهابية بممارسة التعذيب الممنهج وسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الطبية والغذاء، مشيرة إلى أن أوضاع السجن الإنسانية والصحية “كارثية”، وأن العديد من المحتجزين المصابين بأمراض مزمنة توفوا نتيجة الإهمال الطبي، بينما يُمنع المرضى من تلقي العلاج المتخصص خارج السجن أو التواصل مع ذويهم.

وقالت الحكومة السودانية إن التقارير الواردة إليها تفيد بأن العناصر الأجنبية المتورطة في عمليات الاتجار بالأعضاء البشرية داخل سجن دقريس تضم كوادر طبية من كولومبيا وصربيا، وإن الضحايا يُختارون من أسرى القوات المسلحة والقوات المشتركة تحت ذريعة الإفراج عنهم قبل تصفيتهم وانتزاع أعضائهم ودفنهم في مواقع تابعة للفرقة 16 مشاة بمدينة نيالا المحتلّة لإخفاء الأدلة الجنائية.

وفيما يتعلق بسجن شالا غرب مدينة الفاشر المحتلّة، أفادت الرسالة بوجود نحو 881 أسيراً عسكرياً و407 محتجزين مدنيين، بينهم 113 طفلاً دون سن الثامنة عشرة، مؤكدة أن العديد منهم يعانون من إصابات وأمراض مزمنة دون الحصول على الرعاية الطبية اللازمة. كما أشارت إلى وفاة نحو 300 محتجز مصاب خلال الشهرين الماضيين نتيجة الجروح غير المعالجة ونقص الرعاية الصحية، إضافة إلى تفشي وباء الكوليرا داخل السجن منذ فبراير الماضي.

كما كشفت الرسالة عن تقارير تفيد بقيام مليشيات أبوظبي الإرهابية بتنفيذ عمليات إعدام ميدانية وتصفيات واسعة بحق المدنيين الخاضعين لسيطرتها، مشيرة إلى إعدام 15 مدنياً جريحاً داخل داخلية الرشيد بجامعة الفاشر بعد اتهامهم بالانتماء إلى القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة.

واعتبرت الحكومة السودانية أن ما يجري في سجني دقريس وشالا يمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ويشمل الاحتجاز الجماعي للمدنيين والأطفال، والتعذيب، والتجويع، والحرمان من العلاج، والإعدامات خارج نطاق القانون، والاتجار بالأعضاء البشرية، مطالبة مجلس الأمن والأمم المتحدة والمنظمات الدولية بإدانة هذه الانتهاكات، والسماح بوصول فرق دولية مستقلة إلى السجون، وتأمين المساعدات الإنسانية والطبية للمحتجزين، والتحقيق في الجرائم المرتكبة ومحاسبة جميع المسؤولين عنها ومن يقفون وراء دعمها ورعايتها.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *