كشف مقرر لجنة إزالة التمكين السابق المقدم متقاعد عبدالله سلميان، تفاصيل عن انتشار المخدرات في الخرطوم، موضحًا وجود مجموعتين كولومبيتين داخل المدينة في أماكن مختلفة، وشخص واحد يشرف عليهما، بالإضافة إلى آلاف من ما يسمى بـ”الطيارين” الموزعين في الموتورجية والراجلين. وأشار إلى أن تلك المجموعات لا تثق في بعضها البعض، ولا بين المخزن الرئيسي ومكان التبريد، لكل منهم دائرته الخاصة، وغالبية التجار الكبار موجودون بالخارج ويتلقون العوائد والتمويل بصورة طبيعية، كما يتم غسل وتبييض الأموال باحترافية.
ولفت سلميان إلى أن سوق الكوكايين أوسع انتشارًا من الآيس والهيروين، وأقل انتشارًا من الحشيش والكبتاغون، وقليل من يعرف المعاملات فيه، والتي تُدار بواسطة طبقات محددة ووجهاء المجتمع. وأكد أن العنصر النسائي من أكثر الفئات نشاطًا في الترويج والتخزين والتعاطي، وأنه يستحيل القبض على الرؤوس دون اختراق هذه الحلقات، وهم “جنبك وإلى جوارك”.
ونوه إلى أن قصة منع استيراد سيارات التندرا غير كافية، لأن تجار المخدرات أذكى من ذلك، ومن يقبض عليهم هم أضعف الحلقات التي يتم التضحية بها. وأشار إلى أن ما ذكره هو جزء من استراتيجية هدم شباب البلاد والجيل، وإحدى طرق الثراء السريع. وأكد أن المكافحة الرسمية ليست كافية ما لم تتضافر كل جهود المجتمع، وأن مناطق الزراعات تحت سيطرة المليشيا، وتتجدد طرق التمويه المستمر، والتفكير الإجرامي يسبق القانوني بخطوات، مع عدم إغفال أن بقية الأنواع المصنعة والتخليقية تدخل بطرق مبتكرة، لا تخطر على بال بشر، بمعاونة ضعاف النفوس والمتربصين، عوضًا عن وجود مصانع سرية داخليًا.








