Home / سياسة / مقابلة سليمان ودقلو تكشف تفاصيل لقاء سرية خلال عمل لجنة إزالة التمكين

مقابلة سليمان ودقلو تكشف تفاصيل لقاء سرية خلال عمل لجنة إزالة التمكين

مقابلة سليمان ودقلو تكشف تفاصيل لقاء سرية خلال عمل لجنة إزالة التمكين

كشف المقدم عبدالله سليمان مقرر لجنة إزالة التمكين السابق، تفاصيل لقاء مع قائد ثاني الدعم السريع عبدالرحيم دقلو، أيام عمل اللجنة. وقال سلمان إنه لم تكن له أي علاقة به قبل اللقاء، وأضاف إنه تلقى اتصالا من صلاح مناع يطلب مقابلته، فذهب إليه وهم توجهوا للبرج جوار القيادة مباشرة رغم صعوبة الإجراءات في الطابق الثالث الجنوبي، وانتظر هناك قرابة الساعتين في قاعة مجاورة لمكتب دقلو، مُشيراً إلى وجود ترتيب وتنظيم في كل شيء ودقة.

وأشار سليمان إلى أن الإجراءات داخل القصر كانت غير مسبوقة، حيث تم استلام الهواتف والتعقيم، وتم إحضار الإفطار مع الاهتمام بأصغر التفاصيل. ولفت إلى أن دقلو كان يرتدي ملابس متسخة، ويده اليمنى مكسورة وعليها جبس، وهو هزيل الجسد عكس ما يتم الترويج له، مضيفاً أنه لا يعرف سبب الاتساخ وفكر أنه ربما لحضوره من مكان ما، وكان غاضباً وسأله: “يا عبدالله، الحاصل شنو كدي؟ أتكلم لي؟”.

وتابع سليمان أن اللقاء تناول عمل اللجنة والشأن العام حول الوسائط فقط، وشكره دقلو على ذلك، وأنه جلس على كرسي مقابله على طاولته، وذكر مواقع توزيع قواته بواسطته في المواقع الاستراتيجية حسب التعليمات، وسأله دقلو بالتحديد عن (اخلاص قرنق) ومعلوماتها، وهي مصدر معلوماتهم عن أملاك بن لادن في السودان ومنظمة زيرو فساد وغيرها.

وأضاف سليمان أنه واصل حديثه العام بهدوء، وفجأة وبدون مقدمات سأله عن علاقته بالكيزان، وحينها كان ضابطاً للتنفيذات باللجنة، ونفى ذلك وبرر بأن كل المقبوضين لديهم متهمون وفق قانون التفكيك، وأنهم يتقيدون بمواد قانون اللجنة فقط للمتهمين، فرد دقلو له بنبرة حادة وأشار لهاتفه “انا عندي معلومات هنا عنك”. واستمر سليمان في الهدوء، وكان يجلس بالزاوية منه، فطلب منه النظر مباشرة أثناء الكلام حتى يتبين له صدقه من كذبه.

وتابع سليمان أن دقلو سأله مباشرة عن (اللواء الصادق سيد)، وحينها استدرك أنه كتب مقالاً عنه في صفحته ووصفه بـ”أخ الشهيدين”، وهو رجل تقي وصوام ولا يمكن أن يكون متهماً في فض اعتصام القيادة، وذكر له أنه يعرفه شخصياً منذ أيام بيت المال أمدرمان وهو سبب تناوله له وليس دفاعاً عنه، وبحكم معرفته به، فأغضبه ذلك أكثر وقال له “انت بتدافع عن الكيزان”، وأن هناك جهة تملكه هذه المعلومات، ونفاه وبرر ذلك، واستمر هذا المنوال لأكثر من ساعة، إلى أن حضر أحد أفراد مكتبه وأخبره أنه لديه اجتماع آخر، وقال له سليمان “كيف اتواصل معك بعد؟” فأجابه عن طريق صلاح مناع وذكر نصاً أنهم يثقون فيه جداً جداً.

وقال سليمان إنه خرج بعد الوداع، ودخل إليه حرس مناع ونزلوا للبدروم واستلم دقلو أسلحة M16 يفوق عددها 10 قطع وطبنجات وذخائر لزومه بأرونيك 15س، وسلمت له المقدم مليشي (جفنه)، وهو نفس الضابط المشرف على توزيع قواته بالمواقع المستردة، وكانت مجهزة بعربته الصالون في البدروم وتحويلها لعربته في الجانب الشمالي للبرج. وصلوا اللجنة وسلمت الأسلحة بواسطة حرس مناع إلى مناع نفسه في وجود وجدي صالح وطه عثمان إسحاق و دكتور عمر السناري، وتم توزيعها عليهم، ومعها الطبنجات والذخيرة، وسلاحي القنص وهي عهدتهم، واحتفظ مناع ببقية الأسلحة داخل مكتبه.

وأشار سليمان إلى أنه من الغرائب لم يسأله مناع عن ملخص لقائه مع دقلو مما يدل على علمه المسبق بفحواه، ولم يبادر لأخباره، وربط ذلك بالمدعو سيد أحمد الكنزي، عضو لجان المقاومة وقريب المقدم محمد آدم بالاستخبارات المضادة، الذي سرب لهم خلاصة اجتماع حميدتي بلجان المقاومة لحل مشاكلهم وتجنيد بعضهم للتخزيل، وقد تم تصفية الكنزي جسدياً بواسطة المليشيا داخل منزله بالرياض تقاطع الجزار خلال هذه الحرب، حيث تم تسليم الاجتماع لمناع بحسن نية وبراءة وهو سلمه لاستخبارات المليشيا وحميدتي، وذكر سابقاً أن مناع يردد أن دقلو أحسن من حميدتي رغم أن مناع يعمل مساعد لحميدتي ولكنه لم يستطع التلاعب به مثل دقلو.

وأضاف سليمان أن انطباعه أن شخصية دقلو تختلف عن المتعارف عليه عنه، فهو جاهل وامي وبسيط وتحركه القبلية، وقد ذكرها في غير موضعها خلال اللقاء، ثم حصل اللقاء ثانية بمنزل مناع خلال عزاء شقيقه بالمهندسين أمدرمان، وآخرها عند زواج ابنته في وجود بن حفتر في كافوري شرق مجمع النور، وحضره الجميع، وقال إن إدارة هذه الحرب بواسطته مستحيلة من غير داعم ومساعد له لمحدودية مقدراته وليس لديه أي فهم سياسي أو اقتصادي أو عسكري، إنما قبلي فقط وجهوي، مع الإشارة إلى أنه سأل خلال اللقاء عن علاقته بالكيزان ولم يقل بالجيش، لأنه لو ذكر ذلك يكون قد كشف مخطط الحرب مبكراً، ولغرابة الأقدار أنه عد لـنفس هذا البرج معتقلاً ومقابلة عثمان عمليات في انقلاب 25 أكتوبر قبل أن يتحول للثلاجات بموقف شندي وأخيراً اعتقاله خلال هذه الحرب في معتقلات المليشيا والاتهام نظامي سابق فقط.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *