الارتفاع الحاد والمستمر في أسعار الوقود عالمياً ومحلياً، وما ترتب عليه من شلل شبه تام لحركة الإنتاج، دفع مواطنين وتجاراً بمحليتي غبيش والأضية بولاية غرب كردفان إلى استخدام “زيت الفول السوداني” كبديل للديزل لتشغيل محركات البابورات. ورغم كونها حلاً مؤقتاً واضطرارياً، إلا أن الفكرة وجدت رواجاً كبيراً بين أصحاب المطاحن والمحركات الصغيرة لتفادي ندرة “الجازولين” ووصول أسعاره لأرقام قياسية، مما ساهم في استمرار بعض الخدمات الأساسية. ومع ذلك، ظهرت آثار جانبية سلبية على المستهلك العادي، إذ أدى الطلب المتزايد على زيت الطعام لاستخدامه كوقود إلى قفزة هائلة في أسعاره. وبيّن تجار من سوق مدينة غبيش أن سعر “جركانة” الزيت ارتفع من 65,000 جنيه سوداني إلى 80,000 جنيه خلال فترة قصيرة. وقال أحد التجار: “نحن أمام خيارين أحلاهما مر؛ فإما توقف المحركات وتعطل الطواحين، أو استخدام الزيت الذي تسبب بدوره في غلاء المعيشة وتصاعد أسعار السلع الغذائية المرتبطة به”. ويرى مراقبون أن لجوء سكان غرب كردفان لهذه الوسائل البدائية يعكس حجم المعاناة التي يعيشها المنتج السوداني في مناطق الإنتاج، وسط مطالبات بضرورة إيجاد معالجات جذرية لأزمة الوقود وتوفير الطاقة بأسعار معقولة لحماية الموسم الزراعي والنشاط التجاري من الانهيار.
مفاجأة.. مواطنون سودانيون يستخدمون “زيت الفول السوداني” بديلاً للديزل









