Home / أخبار / مسيرات قاتلة تحرج ألمانيا.. كيف فشلت في مهتمها بأوكرانيا؟

مسيرات قاتلة تحرج ألمانيا.. كيف فشلت في مهتمها بأوكرانيا؟

تُعد صفقة الشراء المخططة بقيمة 267.7 مليون يورو من شركة الدفاع الناشئة “هلسينغ” ركيزة أساسية في مساعي ألمانيا لتحديث جيشها وتحويل “البوندسفير” إلى قوة قادرة على خوض الحروب، وذلك استجابةً للتهديد الروسي وتراجع الدور الأمني التقليدي للولايات المتحدة في أوروبا. تأسست “هلسينغ” عام 2021 في ميونيخ، وهي شركة تكنولوجيا دفاعية متخصصة في الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتقدر قيمتها بنحو 12 مليار يورو، وقد جذبت تمويلاً جديداً بقيمة 600 مليون يورو العام الماضي بقيادة المدير التنفيذي السابق لسبوتيفاي، دانيال إك.

تعتمد الصفقة على طائرات “هلسينغ” الانتحارية من طراز HX-2، التي تروج الشركة لخبرتها في أرض المعركة في أوكرانيا، معززةً بادعاءات بحصولها على نسب إصابة تصل إلى 100 في المئة في اختبارات أجريت في ألمانيا والمملكة المتحدة وكينيا. ومع ذلك، تشير بيانات ميدانية حديثة من وزارة الدفاع الألمانية، نشرتها مجلة “بوليتيكو”، إلى أن الطائرات حققت نجاحاً في وصولها لأهدافها في ثلث الحالات فقط في أوكرانيا، معتبرةً معظم حالات الفشل سبباً تقنياً وليس إجراءات مضادة روسية، حيث عانت من مشكلات في بث الفيديو، وتحديد الأهداف، وجمود الاستشعار.

يواجه المشرعون الألمان معضلة تتعلق بأداء هذه المعدات، مما يبعث على مخاوف من تكرار سيناريوهات سابقة لم توفّر فيها المعدات الجديدة نتائج ميدانية مرضية، مما أدى إلى تعطل مروحيات واضطرار الجنود لنقص في الأساسيات. دافعت “هلسينغ” عن أرقامها، معتبرةً أن مجموعة البيانات الأوكرانية محدودة للغاية بسبب نشر عدد قليل جداً من الطائرات (رقمين فقط)، مما يجعل أي استنتاجات إحصائية غير موثوقة.

وتخطط ألمانيا لشراء 4,350 طائرة من نوع HX-2 إضافة إلى أجهزة محاكاة وتدريب، وفقاً لوثيقة مناقشة حكومية. تتضمن الصفقة خيارات لشراء ما يصل إلى 20 ألف طائرة إضافية، مع دفع 15 في المئة من قيمة العقد مقدماً، ومن المتوقع أن يوافق البرلمان الألماني على الصفقة بحلول نهاية فبراير. وفي سياق استراتيجي، أفادت “بلومبرغ” بأن ألمانيا تعتزم تقسيم مشترياتها من الطائرات المسيّرة بين “هلسينغ” وشركة “ستارك ديفنس” الناشئة لتجنب الاعتماد على مورد واحد، في حين أن العقد الحالي يخص “هلسينغ” وحدها.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *