اقتحمت مجموعة مسلحة محكمة الغابة بمحلية الدبة بالولاية الشمالية، وأطلقت سراح أحد المتهمين من داخل سجن المحكمة. استغل المسلحون الملثمون سيارة دفع رباعي في الحادث الذي زاد مخاوف المواطنين في المدينة، والتي تعرضت خلال الساعات الماضية إلى أحداث أمنية متتالية.
أكدت التحريات أن المتهمين في جريمة الاقتحام لا علاقة لهم بأي قوة نظامية أو قوات مساندة، وإنما ينتمون إلى عصابات إجرامية من أبناء المنطقة. تزامن اقتحام المحكمة بين الساعة الثامنة والنصف مساءً والساعة التاسعة مساءً، مع استهداف المسيرات لمحطة تحويلية لكهرباء الدبة وعدد من المواقع. استخدم المنفذون سيارة تاكسي بيضاء، وتمكنوا من تسلل عبر منزل مجاور للمحكمة، وأطلقوا سراح المتهم بعد تهديد أفراد الأمن.
يُتهم المطلوب بسرقة عربة وتهديد وبيع، والشاكي من أبناء الغابة. وصف الحادث بأنه تم تنفيذ بواسطة متفلتين.
أشارت تقارير إلى وجود منطقة تُعرف بـ”أرض الجحيم” أو “النخيل” على أطراف مدينة الدبة، وتُستخدم كمنطقة مخصصة للأنشطة المحرمة، بما في ذلك التصفيات والمشاجرات والقتل والنهب وعقد صفقات بين زعماء عصابات المخدرات، فضلاً عن عمليات إتجار فيها. يُنظر إلى هذه المنطقة على أنها مركز لانتشار السلاح والأخطر جراء ذلك.
شهدت المنطقة إشتباكات وحادث مدينة الدبة الشهير الذي وقع قبل أيام، حيث تم رمي قنبلة كرنيت دون وقوع خسائر بشرية. شهدت المنطقة خلال الأسبوع الماضي أكثر من ست جرائم قتل، مؤكدة أن الوضع ليس مجرد تفلتات أمنية، بل هو أكبر من ذلك وأكبر من مستوى خطط الشرطة.
تتوقع تقارير أن مدينة الدبة ومنطقة “أرض الجحيم” قد تصبح مسرحاً لأحداث مؤسفة، وأن الولاية الشمالية قد تشهد حرباً ضخمة قد تترتب عليها عواقب وخيمة، بما في ذلك خسائر بشرية كبيرة.
أشارت التقارير إلى أن مدينة الدبة تضم نحو ستة عشر فصيلاً مسلحاً مختلفاً بقياداتها وعدتها، وأنها شكلت حاضنة عسكرية لكل الجيوش والقوات المنسحبة من مناطق الحرب بكردفان ودارفور، كما تتواجد قوات الاستنفار التي كونت في المناطق التي سقطت مؤخراً في قبضة المليشيا.
تُشير التقارير إلى أن هذه القوات مسلحة بالأسلحة الثقيلة والمركبات القتالية، وأن بعض عناصرها ينشط في ممارسة أنشطة هدامة سعياً وراء تحقيق مكاسب مالية. كرر الحادث الذي وقع قبل أيام بسبب شجار بين تاجري مخدرات مسلحين حول صفقة بيع مخدرات، واستخدم الطرفان كل أنواع الأسلحة الثقيلة، بما في ذلك الآر بى جى والثنائي والدانات.
نتج عن اشتباكات أمس الأول قتل نحو ستة أشخاص وجرح سبعة آخرين، ورغم الهدوء الحالي، فإن الوضع لا يزال خطراً وقابل للاشتعال. أوصت التقارير الدولة باتخاذ إجراءات صارمة للسيطرة على القوات المتواجدة بالدبة وكل الولاية الشمالية، وتسحب الأسلحة الثقيلة وتحرمها، وتهدف إلى الحد من شراسة تلك القوات.









