تعقد وزارة الخارجية البريطانية مؤتمرًا مغلقًا في مقر “ويلتون بارك” بمقاطعة ساسكس لمناقشة مستقبل السودان. يشارك في هذا المؤتمر نصر الدين عبد الباري من الجناح السياسي لقوات الدعم السريع (تحالف تأسيس)، إلى جانب وفد إماراتي وممثلين عن دول خليجية أخرى.
وجه مستشار المجلس الانتقالي السوداني أمجد فريد انتقادات للاجتماع، واصفًا إياه بـ”التواطؤ ومحاولة للتستّر”. واستغرب فريد من التناقض بين المواقف البريطانية المعلنة بشأن جرائم الدعم السريع واستضافتها لأطراف مرتبطة به.
في رسالة مفتوحة إلى وزير الخارجية البريطاني السابق، إد ميليباند، شدد أمجد على أن بريطانيا، التي تحذر من مجازر قد ترتكبها مليشيا الدعم السريع في مدينة الأبيض، تستضيف في نفس الوقت شخصيات وواجهات مرتبطة بالمليشيا لمناقشة مستقبل السودان.
كما لفت إلى استمرار الحكومة البريطانية في تسليح الإمارات، رغم الأدلة المتزايدة التي تشير إلى أن الدعم العسكري واللوجستي الإماراتي هو من أهم العوامل التي تؤدي إلى استمرار الحرب في السودان وتمكين مليشيا الدعم السريع من مواصلة ارتكاب جرائمها ضد المدنيين.
يشار إلى أن هذه المخاوف ليست حكرًا على السودانيين، حيث أثارت أعضاء في البرلمان البريطاني، وتقارير برلمانية، وتحقيقات صحفية بريطانية، تساؤلات جدية حول ما إذا كانت الحكومة البريطانية قد قللت من شأن التحذيرات المتعلقة بالإبادة الجماعية، وأحجمت عن مواجهة الدور الإماراتي في استمرار الحرب، بينما تظل تُدعي الحيادية وتعمل من أجل السلام.









